305

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

٣٣ - قال الله تعالى: (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: فينا نزلت: (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا) قال: نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سَلِمة، وما نحب - وقال سفيانُ مرةً: وما يسرني - أنها لم تنزل، لقول الله: (وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية وقد أورد المفسرون هذا الحديث وجعلوه سبب نزولها منهم الطبري والبغوي وابن عطية وابن كثير وابن عاشور.
قال البغوي: (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا) أي: تجبنا وتضعفا وتتخلفا، والطائفتان بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس، وكانا جناحي العسكر، وذلك أن رسول الله ﷺ خرج إلى أحد في ألف رجل وقيل: في تسعمائة وخمسين رجلًا، فلما بلغوا الشوط انخذل عبد اللَّه بن

1 / 314