261

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

الحائض نحوًا من صنيع المجوس فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) فلم يزدد الأمر فيهن إلا شدة.
٣ - وأخرج الدارمي عن مجاهد قال: كانوا يجتنبون النساء في المحيض ويأتونهن في أدبارهن فسألوا رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فأنزل الله ﷿: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) في الفرج ولا تعدوه.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية والذي عليه جمهور المفسرين في سبب نزولها ما جاء من حديث أنس ﵁ أن الصحابة ﵃ سألوا رسول اللَّه ﷺ عن فعل اليهود مع نسائهم حال الحيض فأنزل اللَّه الآية منهم الطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والطاهر بن عاشور.
وأما قول عكرمة: كان أهل الجاهلية يصنعون في الحائض نحوًا من صنيع المجوس فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت الآية فهذا الأثر معلول بالآتي:
١ - أنه مرسل فعكرمة لم يدرك رسول اللَّه ﷺ أو يدرك زمن نزولها بالإضافة إلى مخالفة هذا الأثر للحديث الصحيح الصريح المرفوع كما سيتبين بعد ذلك.
٢ - قول عكرمة: كان أهل الجاهلية. هذا المصطلح اشتهر إطلاقه على الكفار في مكة فأما بعد الهجرة إلى المدينة فلا يعرف إلا المهاجرون والأنصار

1 / 269