165

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Lieu d'édition

الدمام - المملكة العربية السعودية

٢ - أخرج البخاري وأحمد والترمذي والنَّسَائِي عن ابن عبَّاسٍ عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لما مات عبد اللَّه بن أُبيّ بن سلول دُعي له رسول اللَّه ﷺ ليصلي عليه، فلما قام رسول اللَّه ﷺ وثبتُ إليه. فقلت: يا رسول الله، أَتصلي على ابن أبي، وقد قال يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ أُعدد عليه قوله، فتبسم رسول الله ﵁ وقال: (أخِّر عني يا عمر) فلما أكثرتُ عليه. قال: (إني خُيّرت فاخترت لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها) قال. فصلى عليه رسول الله ﷺ ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا) - إلى قوله -: (وَهُمْ فَاسِقُونَ) قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ﷺ يومئذ واللَّه ورسوله أعلم.
٣ - أخرج البخاري وأحمد ومسلم والترمذي عن عائشة ﵂ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها اللَّه مما قالوا، فقال أبو بكر الصديق، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه: والله لا أُنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة فأنزل اللَّه: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى ...) قال أبو بكر: بلى واللَّه إني لأحب أن يغفر اللَّه لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: واللَّه لا أنزعها عنه أبدًا.
٤ - أخرج البخاري وأحمد ومسلم والترمذي والنَّسَائِي عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش دعا الناس طعموا ثم جلسوا يتحدثون قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام معه من الناس وبقي ثلاثة، وإن النبي ﷺ جاء ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فأرخى الحجاب بيني وبينه وأنزل اللَّه - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ)

1 / 171