594

المعجم الاشتقاقي المؤصل

المعجم الاشتقاقي المؤصل

Maison d'édition

مكتبة الآداب

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠١٠ م.

Lieu d'édition

القاهرة

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨٢)﴾ [البقرة: ٨٢] وكل ما في القرآن من التركيب هو من الخلد البقاء الدائم وإن اختلفت بعض صوره. ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧)﴾ [الواقعة: ١٧]. قالوا: مُحلون، وقالوا مُقَرطُون -أخذًا من الخُلد: بالضم وكشجرة: السِوَار، والقُرط -والجمع كعِنبَة أي للزوم القرط والسوار ما عَلِقا به بأوضح وأقوى من لزوم حلية العنق مكانها. [ولأبي عبيدة ٢/ ٢٤٩]: لا يهْرَمون: يَبْقَوْنَ عَلى حَالهم لا يَتَغَيرون ولا يَكبَرون. اه وفي [ل]: وُصَفاء لا يجوز واحد منهم حدّ الوَصافة الفراء: على سن واحد لا يتغيرون. اه (والمراد من قول أبي عبيدة وما بعده: لا يجاوزون حد الوِلْدانية وهو أنسب لحال الجنة من لُبس القِرَطة).
ومن الأصل "الخلَدُ -محركة: البالُ والقَلْب والنَفس (مختزَنٌ داخلَ الجوف ملازمٌ له) كالحِجر والعَقْل واللُبِّ ... الخ.
• (خلص):
﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥]
"خُلاَصَة السَمْن -كرخامة ..: ما خلَص منْه من الزُبد الذي أذيب، وثُفلُه الخُلوص كسجود. والخِلاص -ككتاب: ما أخلصَتْه النارُ من الذهب والفضة وغيرها ".
° المعنى المحوري نفاذ الشيء نقيا من أثناء ما كان يُخالطه أو يَشوبه: كالسَمن والذَهَب والفِضَة بعد تميّزهن مما كن يختلطن به. قال ﷿: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾ [النحل: ٦٦]، (نافذًا من بينهما نَقِيًّا)، ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] (انفصلوا وبعدوا

1 / 595