الحمل قبل الولادة له أهلية صالحة لوجوب الحق له؛ كالإرث والوصية والنسب، ولم تكن أهلية لوجوب الحق عليه.
فالجنين في بطن أمه يترتب له كثير من الحقوق، فتصح الوصية له، ويثبت نسبه من أبيه، ويصح الإقرار له إذا بين المقر سببا صالحا بأن يقر بمال من دين أو عين، فيقول لما في بطن فلانة: عليَّ كذا درهما ورثها من أبيه، أو أوصى له بها فلان فاستهلكتها.
الحالة التي يرث فيها الحمل:
ينال الحمل الإرث والوصية وغيرهما من الحقوق إذا علم؛ لأنه كان موجودا وقت الموت وحين الإقرار والوصية، وانفصل حيا؛ لأن الورثة خلافة عن المورث والمعدوم لا يتصور أن يكون خلفا عن أحد، ولا يمكن معرفة حالة الحمل حقيقة عند موت المورث وحين الوصية والإقرار؛ لأن النطفة في الرحم معدة للحياة، ولأن يخلق منها شخص حي، فيعطى للجنين حكم الحياة باعتبار المال، فإذا انفصل حيا كان دليلا لحياته يوم الموت وحين الإقرار والوصية، وتحركه في البطن غير معتبر لاحتمال أن يكون من الريح وإنما يعلم وجوده في البطن إذا ولد لأقل مدة الحمل، وأقلها ستة أشهر وأكثرها سنتان، فإذا ولد لأقل من ستة أشهر منذ مات المورث يرث، ويورث عنه.
قال ابن عابدين: تثبت حياته بكل ما يدل على الحياة من
1 / 276
أركان الميراث
شروط الإرث
المسألة المشتركة
الوصية الواجبة
باب الحجب
باب العول
باب الرد
باب حساب الفرائض وتصحيح المسائل
المناسخة
باب التخارج
باب ميراث الحمل
باب في ميراث ذوي القرابتين
باب في ميراث المفقود وحكمه
باب ميراث الخنثى
باب أحكام المرتدين
باب ميراث ولد اللعان
باب ميراث الفرقى والحرقى والهدمي ومن أشبههم
خاتمة الكتاب
علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري | Usul