129

Les fleurs cueillies de l'histoire de la Mecque honorable

الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة

وذكر القاضى بدر الدين بن جماعة ما يقتضى أنها الثنية التى عندها الرجم المعروف بقبر أبى لهب ، والله أعلم بالصواب.

وهى بضم الكاف ، والقصر والتنوين ؛ على ما هو مشهور فيها.

وقيل : إنها بفتح الكاف.

وإنما استحب الدخول من كداء ثنية المقبرة ، والخروج من كداء ، التى إلى جهة المدينة ؛ لأن النبى صلىاللهعليهوسلم فعل ذلك فى حجة الوداع .

وأما فى الفتح : فقيل : إنه دخل من كداء ثنية المقبرة . وقيل : من ثنية أذاخر.

وأما فى عمرة الجعرانة : فدخل وخرج من أسفل مكة ، كما فى خبر ذكره الفاكهى بإسناد فيه من لم أعرفه ، والله أعلم.

السابع عشر : المأزمان ، اللذان يستحب سلوكهما للحاج إذا رجع من عرفة ، وهو الموضع الذى يسميه أهل مكة الآن المضيق ؛ بين مزدلفة وعرفة.

وذكر النووى ما يقتضى أن هذين المأزمين فى غير هذا المحل ؛ لأنه قال فى «الإيضاح» : والسنة أن يسلك فى طريقه إلى المزدلفة على طريق المأزمين ، وهو بين العلمين اللذين هما حد الحرم من تلك الناحية .. انتهى.

وهذا بعيد ؛ لمخالفته فيه قوله وقول غيره كما بيناه فى أصله.

والمأزم فى اللغة : الطريق الضيق بين جبلين.

Page 177