La Vie Ascétique et la Description des Ascètes
الزهد وصفة الزاهدين
Enquêteur
مجدي فتحي السيد
Maison d'édition
دار الصحابة للتراث
Édition
الأولى
Année de publication
1408 AH
Lieu d'édition
طنطا
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
١٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّهْقَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عِيسَى الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: " إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ مِنْ إِخْوَانِي، إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْلَمُوا، وَلَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْجَبُوا، إِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مَا تَأْمَلُونَ إِلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ، وَلَا تَنَالُونَ مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِكُمْ مَا تَشْتَهُونَ، إِيَّاكُمْ وَالنَّظْرَةَ، فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ شَهْوَةً، وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً، طُوبَى لِمَنْ كَانَ بَصَرُهُ فِي قَلْبِهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ فِي بَصَرِ عَيْنِهِ، مَا أَبْعَدَ مَا فَاتَ، وَمَا أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ، وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا، كَيْفَ يَمُوتُ وَيَتْرُكُهَا وَيَبْقَى بِهَا؟ وَتَغُرُّهُ وَيَأْمَنُهَا وَتَمْكُرُ بِهِ، وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ قَدْ أَتَاهُمْ مَا يَكْرَهُونَ، وَجَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ، وَفَارَقُوا مَا يُحِبُّونَ، فِي طُولِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، وَالْخَطَايَا عَمَلَهُ، كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَدًا لِرَبِّهِ، لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَإِنْ كَانَتْ لِيِّنَةً فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى، فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، مِثْلَ مَا نَزَلَ الْمَاءُ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَلِينُ لَهُ، وَمُنْذُ مَتَى تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ وَلَا تَلِينُ لَهَا قُلُوبُكُمْ، بِقَدْرِ مَا تَوَاضَعُونَ كَذَلِكَ تُرْحَمُونَ، وَبِقَدْرِ مَا تَحْرُثُونَ كَذَلِكَ تَحْصُدُونَ، عُلَمَاءُ السُّوءِ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الدِّفْلَى، تُعْجِبُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَقْتُلُ مَنْ يَأْكُلُهَا، كَلَامُكُمْ شِفَاءٌ يُبْرِئُ ⦗٧٣⦘ الدَّاءَ، وَأَعْمَالُكُمْ دَاءٌ لَا يُبْرِئُهُ شِفَاءٌ، جَعَلْتُمُ الدُّنْيَا فَوْقَ رُءُوسِكُمْ، وَجَعَلْتُمُ الْعِلْمَ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ، مِثْلَ عَبِيدِ السُّوءِ، بِحَقٍّ أَقُولُ، وَكَيْفَ أَرْجُو أَنْ تَنْتَفِعُوا بِمَا أَقُولُ وَأَنْتُمُ الْحِكْمَةُ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، وَلَا تَدْخُلُ آذَانَكُمْ، وَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ، وَلَا تَعِيهَا قُلُوبُكُمْ، فَلَا إِخْوَانَ كِرَامٌ، وَلَا عَبِيدَ أَتْقِيَاءُ
١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] الْآيَتَيْنِ
1 / 72