[كِتَابُ الْعَقِيقَةِ] [الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ التَّسْمِيَةُ بِمَلَكِ الْأَمْلَاكِ]
الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: التَّسْمِيَةُ بِمَلَكِ الْأَمْلَاكِ
) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ رَجُلٌ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَالِكَ إلَّا اللَّهُ» . وَالشَّيْخَانِ: «إنَّ أَخْنَعَ - اسْمٌ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ رَجُلٌ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ»، زَادَ فِي رِوَايَةٍ «لَا مَالِكَ إلَّا اللَّهُ» . قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهِينَ شَاهٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْت أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْنَعَ فَقَالَ أَوْضَعَ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أَخْنَعُ أَبْشَعُ أَوْ أَقْبَحُ أَوْ أَكْرَهُ.
تَنْبِيهٌ: عَدُّ مَا ذُكِرَ هُوَ صَرِيحُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِهِ. قَالَ أَئِمَّتُنَا: وَتَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُلٍّ مِنْ مَلِكِ الْأَمْلَاكِ، وَشَاهِينَ شَاهٍ إذْ هُوَ بِمَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ ﷿، وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا حَاكِمَ الْحُكَّامِ وَقَاضِي الْقُضَاةِ. وَفِي ذَلِكَ كَلَامٌ بَيَّنْته فِي مَبْحَثِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ مِنْ حَاشِيَةِ مَنَاسِكِ النَّوَوِيِّ الْكُبْرَى.