Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ذَهَبَ بِمَالِي كُلِّهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَك أَنْ تُعَرِّفَ عَلَى قَوْمِك أَوْ أَلَا أُعَرِّفُك عَلَى قَوْمِك؟ قُلْت لَا، قَالَ: أَمَا إنَّ الْعَرِيفَ يُدْفَعُ فِي النَّار دَفْعًا» .
وَأَبُو دَاوُد: «إنَّ قَوْمًا كَانُوا عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ الْمَنَاهِلِ فَلَمَّا بَلَغَهُمْ الْإِسْلَامُ جَعَلَ صَاحِبُ الْمَاءِ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَأَسْلَمُوا وَقَسَمَ الْإِبِلَ بَيْنَهُمْ وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا فَأَرْسَلَ ابْنَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ» وَفِي آخِرِهِ «ثُمَّ قَالَ: إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَهُوَ عَرِيفُ الْمَاءِ وَإِنَّهُ يَسْأَلُك أَنْ تَجْعَلَ لِي هَذِهِ الْعِرَافَةَ بَعْدَهُ قَالَ: إنَّ الْعِرَافَةَ حَقٌّ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عِرَافَةٍ وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ» .
وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًّا وَلَا جَابِيًا وَلَا خَازِنًا» .
وَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ النَّارُ أَوْلَى بِهِ» وَالْمَكْسُ مِنْ أَقْبَحِ السُّحْتِ وَأَفْحَشِهِ.
وَذَكَرَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ [المائدة: ١٠٠] عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْخَمْرَ كَانَتْ تِجَارَتِي وَإِنِّي جَمَعْت مِنْ بَيْعِهَا مَالًا فَهَلْ يَنْفَعُنِي ذَلِكَ الْمَالُ إنْ عَمِلْت فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنْ أَنْفَقْتَهُ فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ أَوْ صَدَقَةٍ لَمْ يَعْدِلْ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إلَّا الطَّيِّبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ [المائدة: ١٠٠]» . قَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: هُوَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَهَّرَتْ نَفْسَهَا بِالرَّجْمِ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ أَوْ لَقُبِلَتْ مِنْهُ» .
وَالدَّيْلَمِيُّ: «سِتَّةُ أَشْيَاءَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ الِاشْتِغَالُ بِعُيُوبِ الْخَلْقِ، وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ، وَحُبُّ الدُّنْيَا، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ، وَطُولُ الْأَمَلِ، وَظَالِمٌ لَا يَنْتَهِي» .
وَابْنُ حِبَّانَ مُرْسَلًا: «الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالذَّنْبُ لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، اعْمَلْ مَا شِئْت كَمَا تَدِينُ تُدَانُ» .
تَنْبِيهٌ: عَدُّ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ ظَاهِرٌ وَبِهِ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ، وَالْأَحَادِيثُ فِي وَعِيدِهِ
1 / 302