296

Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Empires & Eras
Ottomans
الَّذِي أَحْدَثَ الْمَكْسَ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَأَنَّ الَّذِي اسْتَنَّ السَّيِّئَةَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إذَا لَمْ يَتُبْ فَإِذَا تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا. انْتَهَى.
وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَنْ اُخْتُلِفَ فِي تَوْثِيقِهِ، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: " مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ مَا يُجْلِسُك هَا هُنَا؟ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى هَذَا الْمَكَانِ: يَعْنِي زِيَادًا، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُك حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ بَلَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُد قُومُوا فَصَلُّوا فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إلَّا لِسَاحِرٍ أَوْ عَاشِرٍ» . فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَيَّةَ بِنَفْسِهِ فَأَتَى زِيَادًا فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ. وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عُثْمَانَ؛ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ ﷿ لَهُ إلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارًا» . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ أَيْ بِرَحْمَتِهِ وُجُودِهِ وَفَضْلِهِ فَيَغْفِرُ لِمَنْ اسْتَغْفَرَ إلَّا لِبَغِيَّةٍ بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٍ» .
وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: عَرَضَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ عَلَى رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْعُشُورَ، فَقَالَ: إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِي النَّارِ» .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ وَزَادَ يَعْنِي الْعَاشِرَ.
وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا ظَبْيَةٌ مُوثَقَةٌ، فَقَالَتْ اُدْنُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَنَا مِنْهَا فَقَالَ مَا حَاجَتُك؟ فَقَالَتْ إنَّ لِي خِشْفَيْنِ فِي هَذَا الْجَبَلِ فَحُلَّنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُرْضِعَهُمَا ثُمَّ أَرْجِعَ إلَيْك، قَالَ وَتَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: عَذَّبَنِي اللَّهُ عَذَابَ الْعَشَّارِ إنْ لَمْ أَفْعَلْ، فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبَتْ فَأَرْضَعَتْ خِشْفَيْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ

1 / 300