249

Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Empires & Eras
Ottomans
وَفَهِمَهُ هُوَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ هَذَا الْوَعِيدَ بِعَدَمِ لُبْسِهِ فِي الْآخِرَةِ يَجْرِي فِي النِّسَاءِ وَنَحْوِهِنَّ مِمَّنْ أُبِيحَ لَهُ لُبْسُهُ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ احْتِيَاطٍ، وَإِلَّا فَتَجْوِيزُ لُبْسِهِ لَهُنَّ: الظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ.
وَالشَّيْخَانِ: «أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ - أَيْ بِفَتْحِ الْفَاءِ فَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ مُشَدَّدَةٍ فَجِيمٍ: قَبَاءٌ شُقَّ مِنْ خَلْفِهِ - فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ» .
وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» . وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ» .
وَالْبُخَارِيُّ: «نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ» .
وَأَحْمَدُ: «لَا يَسْتَمْتِعُ بِالْحَرِيرِ مَنْ يَرْجُو أَيَّامَ اللَّهِ» أَيْ لِقَاءَ اللَّهِ وَحِسَابَهُ.
وَأَحْمَدُ: «إنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا يَرْجُو أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ» .
قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَبْلُغُهُمْ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِمْ فَيَجْعَلُونَ حَرِيرًا فِي ثِيَابِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ.
وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ: «يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، فَيُصْبِحُوا قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَلَيُصِيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وَقَذْفٌ حَتَّى يُصْبِحَ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِبَنِي فُلَانٍ، خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارِ فُلَانٍ، وَلَتُرْسَلَنَّ عَلَيْهِنَّ حِجَارَةٌ مِنْ السَّمَاءِ كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا وَعَلَى دُورٍ، وَلَتُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ الرِّيحُ الْعَقِيمُ كَمَا أُرْسِلَتْ إلَى عَادٍ عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا وَعَلَى دُورٍ بِشُرْبِهِمْ الْخَمْرَ وَلُبْسِهِمْ الْحَرِيرَ وَاِتِّخَاذِهِمْ الْقَيْنَاتِ وَأَكْلِهِمْ الرِّبَا وَقَطِيعَتِهِمْ الرَّحِمَ» .
وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَبُو دَاوُد: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ يُمْسَخُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَوَّاهُ: «إذَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّتِي خَمْسًا فَعَلَيْهِمْ الدَّمَارُ» أَيْ الْهَلَاكُ «إذَا ظَهَرَ التَّلَاعُنُ، وَشَرِبُوا الْخَمْرَ، وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ، وَاِتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ، وَاكْتَفَى الرِّجَالُ

1 / 253