Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
الْأَذْرَعِيُّ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ أَنَّ مَنْ قَالَ أُصَلِّي الظُّهْرَ وَلَا أُصَلِّي الْجُمُعَةَ لَا يُقْتَلُ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَيْضًا أَنَّ الْجُمُعَةَ ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ، أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَيْسَتْ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ؛ فَتَرْكُهَا كَبِيرَةٌ وَإِنْ قَالَ أُصَلِّي الظُّهْرَ كَمَا تَقَرَّرَ.
فَائِدَةٌ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفِ دِينَارٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: «بِدِرْهَمٍ أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ صَاعٍ أَوْ مُدٍّ» . وَفِي أُخْرَى لِابْنِ مَاجَهْ مُرْسَلَةٍ: «أَوْ صَاعِ حِنْطَةٍ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ» .
[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ تَخَطِّي الرِّقَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ: تَخَطِّي الرِّقَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَابْنُ مَاجَهْ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْرًا إلَى جَهَنَّمَ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ إذْ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى جَلَسَ قَرِيبًا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: مَا مَنَعَك يَا فُلَانُ أَنْ تُجَمِّعَ مَعَنَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَرَصْت أَنْ أَضَعَ نَفْسِي بِالْمَكَانِ الَّذِي تَرَى، قَالَ قَدْ رَأَيْتُك تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَتُؤْذِيهِمْ، مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ﷿» .
وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ: «إنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَجَارِّ قُصْبِهِ أَيْ أَمْعَائِهِ فِي النَّارِ»، قِيلَ وَالتَّقْيِيدُ بِالْجُمُعَةِ لِلْغَالِبِ.
وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ ﷺ اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْت» . زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: " وَأُوذِيتَ ". وَزَادَ أَيْضًا كَأَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ: " وَآنَيْتَ " أَيْ بِالْمَدِّ أَخَّرْت الْمَجِيءَ.
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ هَذِهِ
1 / 250