237

Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Empires & Eras
Ottomans
وَعَلَيْهِمْ» . وَفِي حَدِيثٍ حَسَنٍ: «ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ أُرَاهُ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» . وَفِي أُخْرَى بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمْ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَلَا يَنَالُهُمْ الْحِسَابُ - هُمْ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَأَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ» الْحَدِيثَ.
[الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّامِنَة وَالثَّمَانُونَ قَطْعُ الصَّفِّ وَعَدَمُ تَسْوِيَتِهِ]
(الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّمَانُونَ وَالْكَبِيرَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّمَانُونَ: قَطْعُ الصَّفِّ وَعَدَمُ تَسْوِيَتِهِ) أَخْرَجَ جَمَاعَةٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: «مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ» . وَأَيْضًا: «إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُسَوِّيهِمْ فِي صُفُوفِهِمْ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ. وَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ» . وَفِي رِوَايَةٍ فِي سَنَدِهَا مَتْرُوكٌ: «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . وَفِي أُخْرَى بِسَنَدٍ حَسَنٍ: «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ غُفِرَ لَهُ» . وَفِي أُخْرَى بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ: «إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَلَا يَصِلُ عَبْدٌ صَفًّا إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً وَدَرَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ الْبِرِّ» . وَرَوَى الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ» . وَفِي أُخْرَى لِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ: «لَتُسَوُّنَّ الصُّفُوفَ أَوْ لَيُطْمَسَنَّ الْوُجُوهُ وَلَيُغْمَضَنَّ أَبْصَارُكُمْ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُكُمْ» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَيْنِ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ قَضِيَّةُ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ ﷺ: «وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ» إذْ هُوَ بِمَعْنَى: لَعَنَهُ اللَّهُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَمَرَّ أَنَّ مِنْ أَمَارَاتِ الْكَبِيرَةِ اللَّعْنَ وَنَحْوَهُ، وَقَوْلُهُ ﷺ «أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ أَوْ قُلُوبِكُمْ»؛ إذْ هُوَ تَهْدِيدُ الطَّمْسِ أَوْ الْمَسْخِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي اسْتَحْسَنَ سَنَدَهَا بَعْضُهُمْ وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ، لَكِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا عَدَّ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ عَلَى أَنَّ قَطْعَ الصَّفِّ أَوْ عَدَمَ تَسْوِيَتِهِ

1 / 241