Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا دِينَ لَهُ، وَالصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ» . وَلِذَلِكَ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ قِيلَ: لَهُ الصَّلَاةُ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نِعْمَةٌ، أَمَا إنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى ﵁ وَجُرْحُهُ يَجْرِي دَمُهُ.
وَرَوَى الذَّهَبِيُّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «إذَا صَلَّى الْعَبْدُ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ صَعِدَتْ إلَى السَّمَاءِ وَلَهَا نُورٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَى الْعَرْشِ فَتَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَتَقُولُ لَهُ حَفِظَك اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي، وَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا صَعِدَتْ إلَى السَّمَاءِ وَعَلَيْهَا ظُلْمَةٌ، فَإِذَا انْتَهَتْ إلَى السَّمَاءِ تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا» .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاتَهُمْ وَذَكَرَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا» أَيْ بَعْدَ أَنْ تَفُوتَهُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَاةِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِخَمْسِ خِصَالٍ: يَرْفَعُ عَنْهُ ضِيقَ الْعَيْشِ، وَعَذَابَ الْقَبْرِ، وَيُعْطِيهِ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ تَهَاوَنَ عَنْ الصَّلَاةِ عَاقَبَهُ اللَّهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ عُقُوبَةً: خَمْسَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَثَلَاثَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَثَلَاثٌ فِي قَبْرِهِ، وَثَلَاثٌ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْقَبْرِ. فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا: فَالْأُولَى تُنْزَعُ الْبَرَكَةُ مِنْ عُمْرِهِ، وَالثَّانِيَةُ تُمْحَى سِيمَا الصَّالِحِينَ مِنْ وَجْهِهِ، وَالثَّالِثَةُ كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لَا يَأْجُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَالرَّابِعَةُ لَا يُرْفَعُ لَهُ دُعَاءٌ إلَى السَّمَاءِ، وَالْخَامِسَةُ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ. وَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ ذَلِيلًا، وَالثَّانِيَةُ يَمُوتُ جَائِعًا، وَالثَّالِثَةُ يَمُوتُ عَطْشَانًا وَلَوْ سُقِيَ بِحَارَ الدُّنْيَا مَا رُوِيَ مِنْ عَطَشِهِ. وَأَمَّا الَّتِي تُصِيبُهُ فِي قَبْرِهِ: فَالْأُولَى يَضِيقُ عَلَيْهِ الْقَبْرُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَالثَّانِيَةُ يُوقَدُ عَلَيْهِ الْقَبْرُ نَارًا فَيَنْقَلِبُ عَلَى الْجَمْرِ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَالثَّالِثَةُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثُعْبَانٌ اسْمُهُ الشُّجَاعُ الْأَقْرَعُ، عَيْنَاهُ مِنْ نَارٍ وَأَظْفَارُهُ مِنْ حَدِيدٍ طُولُ كُلِّ ظُفْرٍ مَسِيرَةُ يَوْمٍ يُكَلِّمُ الْمَيِّتَ فَيَقُولُ: أَنَا الشُّجَاعُ الْأَقْرَعُ، وَصَوْتُهُ مِثْلُ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ يَقُولُ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَضْرِبَك عَلَى تَضْيِيعِ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَضْرِبَك عَلَى تَضْيِيعِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى الْعَصْرِ، وَأَضْرِبَك عَلَى تَضْيِيعِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى الْمَغْرِبِ، وَأَضْرِبَك عَلَى تَضْيِيعِ
1 / 226