207

Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Empires & Eras
Ottomans
تَنْبِيهٌ: اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ التَّوَعُّدُ الشَّدِيدُ عَلَى مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبِ غَسْلِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ، وَيُقَاسُ بِهِ بَقِيَّةُ وَاجِبَاتِ الْوُضُوءِ فَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي حَدِّ الْكَبِيرَةِ السَّابِقِ بِأَنَّهُ مَا تَوَعَّدَ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ عَدَدْتُ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ سَبَقَنِي لِذَلِكَ، لِأَنَّ أَحَدَهُمْ شَامِلٌ لَهُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ - أَعْنِي الْوَاجِبَ إجْمَاعًا أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِاعْتِقَادِ التَّارِكِ - يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ الصَّلَاةِ، فَيَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِمْ الْآتِي: إنَّ تَرْكَهَا كَبِيرَةٌ.
[بَابُ الْغُسْلِ]
[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْغُسْلِ]
بَابُ الْغُسْلِ (الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ: تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْغُسْلِ) أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ فِي جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فِي النَّارِ» قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت شَعْرَ رَأْسِي، وَكَانَ يَجُزُّ شَعْرَهُ ". وَابْنُ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ» . وَالْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا وَابْنُ جَرِيرٍ مَوْصُولًا: «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبِلُّوا الشَّعْرَ وَنَقُّوا الْبَشَرَ» . وَأَحْمَدُ: «يَا عَائِشَةُ إنَّ عَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَأَحْسِنُوا الْغُسْلَ فَإِنَّهَا مِنْ الْأَمَانَةِ الَّتِي حُمِّلْتُمْ وَالسَّرَائِرِ الَّتِي اُسْتُوْدِعْتُمْ» . تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ كَمَا تَرَى، وَبِهِ يَتَّضِحُ عَدُّ ذَلِكَ كَبِيرَةً، سِيَّمَا مَعَ مُلَاحَظَةِ مَا مَرَّ أَنَّ تَرْكَهُ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ الصَّلَاةِ، نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ.
[الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونَ كَشْفُ الْعَوْرَةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ]
(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونَ: كَشْفُ الْعَوْرَةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَمِنْهُ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ سَاتِرٍ لَهَا) أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ عَلَى غَائِطِهِمَا يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ: «لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ - أَيْ يَأْتِيَانِهِ - كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» وَفِي سَنَدِهِمَا مَنْ رَوَى لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ لَكِنْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: إنَّهُ مَجْهُولٌ.

1 / 211