171

Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Empires & Eras
Ottomans
ذُرِّيَّةً فَقَالَ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: «إنَّ اللَّهَ إذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلَ بِهِ النَّارَ» .
وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ، وَلَا أُبَالِي» .
وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: «احْتَجَّ آدَم وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَك اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيك مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَك مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَك جَنَّتَهُ أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنْ الْجَنَّةِ بِذَنْبِك وَأَشْقَيْتَهُمْ، قَالَ آدَم: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاك اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْك التَّوْرَاةَ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي فَحَجَّ آدَم مُوسَى» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «إنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ آدَمَ فَأَرَاهُ إيَّاهُ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَبُونَا آدَم؟ أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيك مِنْ رُوحِهِ وَعَلَّمَك الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَك؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَك عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَك مِنْ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَم: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَك اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنْ اللَّهِ فِيهِ الْقَضَاءُ؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَم مُوسَى» .
وَجَاءَ فِي الْقَدَرِيَّةِ أَحَادِيثُ غَيْرُ مَا مَرَّ. يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُمْ عَلَى مَنْ مَرَّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ وَتُنَزِّهُ أَهْلَ السُّنَّةِ مِنْ قَوْلِ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعَةِ الضُّلَّالِ: إنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ هُمْ الْقَدَرِيَّةُ.
مِنْهَا: أَخْرَجَ أَحْمَدُ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ إنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ» . وَالشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمْ مَعَهُ»

1 / 175