157

Les avertissements concernant la perpétration des grands péchés

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Empires & Eras
Ottomans
عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ وَحِيتَانُ الْبَحْرِ. وَلِلْعَالِمِ مِنْ الْفَضْلِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى أَصْغَرِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ. وَالْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ. إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» .
زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: «وَمَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ وَثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ. مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ. نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً - أَيْ رَزَقَهُ النَّضَارَةَ وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالْبَهْجَةُ وَالْحُسْنُ - سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ لَا تُحْبَطُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: «تَحْفَظُ مَنْ وَرَاءَهُمْ. وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ. مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ أَوْ قَالَ عَامِلِهِ. الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَاَللَّهُ يُحِبُّ إغَاثَةَ اللَّهْفَانِ. مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ. لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» .
[الْكَبِيرَةُ الثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى رَسُولِهِ]
(الْكَبِيرَةُ الثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: تَعَمُّدُ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر: ٦٠] قَالَ الْحَسَنُ: هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ إنْ شِئْنَا فَعَلْنَا، وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ بَلَغَتْ التَّوَاتُرَ، عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ وَاقِعٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكْذِبْ عَلَيْهِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِ بِهِ. وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» . وَأَيْضًا «إنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُك؟ قَالَ الَّذِينَ

1 / 161