157

Al-Wilaya fi Al-Nikah

الولاية في النكاح

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فعلى القول الأول: لا دليل فيها على صحة إنكاح المرأة نفسها لغير رسول الله ﷺ، وكون النكاح بغير وليّ من خصائصه، ﷺ قيل هو المشهور من مذهب المالكية والشافعية وكذلك الحنابلة، والظاهرية١
وأمَّا على القول الثَّاني والثَّالث فلا ذكر فيه لإسقاط الوليّ، وإنَّما يطلب من دليل آخر، ويدلُّ على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾، فهذا يدلُّ على أنَّ المرأة المؤمنة إذا وهبت نفسها للنبي ﷺ لم تحلّ له بمجرَّد تلك الهبة، وإنَّما الأمر إليه ﷺ فإن أراد أن يتزوَّج بها بعد ذلك فعل وإلا ترك، فيكون حكم النكاح مستأنفًا لا تعلق له بلفظ الهبة إلا في المقصود من الهبة وهو سقوط الصَّداق الذي هو حقٌّ خالص للمرأة٢، والله أعلم.

١انظر في القول بخصوصية النبي ﷺ في هذا في المصادر التالية:
للمالكية: أحكام القرآن لابن العربي (٣/١٥٦-١٥٦٣)، القرطبي (١٤/٢١٢)، الخرشي (٣/١٦٣) .
وللشافعية: روضة الطالبين (٧/٩)، مغني المحتاج (٣/١٢٤) .
وللحنابلة: شرح منتهى الإرادات (٣/١٦) .
وللظاهرية: المحلى لابن حزم (٩/٤٥٧) .
٢انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/١٥٦٠-١٥٦١) .

1 / 166