147

Al-Wilaya fi Al-Nikah

الولاية في النكاح

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

قوله الأخير فلا، ورُجِّح قول الشيخين لأنَّهما أقدم وأعرف بمذاهب أصحابنا، لكن ظاهر الهداية اعتبار ما نقله السرخسي والتعويل عليه١. انتهى المقصود من كلام ابن الهمام وقد نقلته لما فيه من جودة التحرير وحسن الترتيب لمختلف الرِّوايات في مذهب الحنفية.
أدلَّة من لم يشترط الولاية في نكاح الحرَّة المكلّفة.
استدلَّ أصحاب هذا القول لما ذهبوا إليه بالكتاب والسّنة والأثر والمعقول أيضًا. وإليك بيان ذلك مفصَّلًا:
أدلَّتهم من القرآن الكريم.
الدَّليل الأوَّل: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوف﴾ ٢. فقد قال أبو بكر الجصاص: قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُن﴾ معناه: لا تمنعوهنَّ أو لا تضيِّقوا عليهنَّ في التزويج، وقد دلَّت هذه الآية من وجوه على جواز النكاح إذا عقدت على نفسها بغير وليٍّ، ولا إذن وليِّها:
أحدها: إضافة العقد إليها من غير شرط إذن الوليّ.

١ فتح القدير لابن الهمام (٣/٢٥٥-٢٥٦) .
٢ سورة البقرة- آية رقم: ٢٣٢.

1 / 156