404

Les Conseils Religieux et les Révélations Sacrées

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

============================================================

الولد والوالد، والأخ والصاحب والعشائر، وفررت أنت منهم أجمعين، فكيف خذلتهم وخذلوك ؟ ولولا عظم هول ذلك اليوم ما كان من الكرم والحفاظ أن تفر من أمك وأبيك وصاحبتك وبنيك وأخيك، ولكن عظم الخطر، وإشتد الهول ، فلا تلام على فرارك منهم ولا يلامون، ولم تخصهم بالفرار دون الأقرباء لبغضك اياهم، وكيف تبغضهم أو يبغضونك ؟ ! وكيف خحصصتهم بالفرار منهم ؟ !

اتبعضهم وإنهم هم الذين كانوا في الدنيا مؤانسيك وقرة عينك وراحة قلبك ؟ !!

ولكن خشيت أن يكون لأحد عندك منهم تبعة فيتعلق بك حتى يخاصمك عند ربك عز وجل، ثم لعله أن يحكم له عليك فيأخذ منك ما ترجو آن تنجو به من حسناتك فيفرقك منها فتصير بذلك إلى النار.

فبينما أنت في ذلك إذ ارتفعت عنق من النار فنطقت بلسان فصيح من وكلت بأخذهم من الخلائق بغير حساب، ثم أقبل ذلك العنق فيلتعظمهم لقط الطير الحب، ثم إنطوت عليهم فالقتهم في النار فابتلعتهم، ثم خنست بهم في هم فيفعل ذلك بهم تطاير الكتب ونصب الموازين : ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع من من أولى بالكرم، ليقم الحمادون لله على كل حال، فيقومون فيسرحون إلى الجنة، ثم يفعل ذلك بأهل قيام الليل، ثم بمن لم يشغله تجارة الدنيا ولا بيعها عن ذكر مولاه حتى إذا دخلت هذه الفرق من أهل الجنة والنار، ثم تطايرت الكتب في الايمان والشمائل ونصبت الموازين.

فتوهم الميزان بعظمه منصوبا وتوهم الكتب المتطايرة وقلبك واجف متوقع أين يقع كتابك في يمينك أو في شمالك عن الحسن : " إن رسول الله كان رأسه في حجر عائشة فنعس، فتذكرت الآخرة، فبكت فسالت دموعها على خد النبي كي فاستيقظ بدموعها

Page 404