400

Les Conseils Religieux et les Révélations Sacrées

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

============================================================

الشفاعة فيا هول ذلك .. وأنت تنادي معهم بالشغل بنفسك والاهتمام بخلاصها من عذاب ربك وعقابه. فما ظنك بيوم ينادي فيه المصطفى آدم، والخليل ابراهيم، والكليم موسى، والروح والكلمة عيى، مع كرامتهم على الله عز وجل، وعظم قدر منازلهم عند الله عز وجل، كل ينادي: نفسي نفسي، شفقا من شدة غضب ربه، فأين أنت منهم في اشفاقك في ذلك اليوم واشتغالك بحزنك وبخوفك ؟

شفاعة النبي حتى إذا ايس الخلائق من شفاعتهم لما رأوا من اشتغالهم لأنفسهم، أتوا النبي تحمدا، فسالوه الشفاعة إلى ربهم فأجابهم اليها.

ثم قام إلى ربه عز وجل، واستأذن عليه. فأذن له، ثم خر لربه عز وجل ساجدا، ثم فتح عليه من محامده والثناء عليه لما هو أهله، وذلك كله بسمعك وأسماع الخلايق، حتى أجابه ربه عز وجل إلى تعجيل عرضهم، والنظر في آمورهم فبينما أنت مع الخلاثق في هول القيامة وشدة كربها ، منتظرا متوقعأ لفصل القضاء والحلول في دار النعيم او الحزن . إذ سطع نور العرش، وأشرقت الأرض بنور ربها، وأيقن قلبك بالجبار، وقد أت لعرضك عليه حتى كانه لا يعرض عليه أحد سواك، ولا ينظر إلا في أمرك:

Page 400