Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَإِنْ كَانَ ظَاهِراً في الإِقْرَارِ بِالوَطْءِ.
(الثَّالِثَةُ): إِذَا تَنَازَعَ وَلِيُّ الصَّبِيَّةِ وَالزَّوْجُ في مِقْدَارِ المَهْرِ، تَحَالَفَا؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّ الوَلِيَّ مَقْبُولُ الإِقْرَارِ، فَلاَ بُعْدَ في أَنْ يَخْلِفَ، وَكَذَا الوَصِيُّ وَالقَيِّمُ والوَكِيلُ؛ عَلَى هَذَا الوَجْهِ، وَلَوِ أَدَّعَى عَلَى رَجُلٍ، أَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الطِّفْلِ، فَأَنْكَرَ المُدَّعَى عَلَيْهِ، وَنَكَلَ، لَمْ يُرَدَّ الْيَمِينُ عَلَى الوَلِيِّ؛ عَلَىْ أَقْيَسِ الوَجْهَينِ، لَكِنْ يَتَوَقَّفُ إِلَىْ أَنْ يَبْلُغَ الصَّبِي، وَيَحْلِفَ.
(الرَّابِعَةُ): لَو أَدَّعَتْ أَلْفَيْنٍ فِي عَقْدَيْنٍ، جَرَيَا فِي يَوْمَيْنَ، وَأَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِمَا، لَزِمَ، وَقَدَّرْنَا تَخَلُلَ طَلَاقٍ بَعْدَ المَسِيسِ، وَعَلَى الوَجْهِ أَنْ يُبَيِّنَ جَرَيَانَ المُسْقِطِ بِإِظْهَارٍ طَلَاقٍ قَبْلَ المَسِيس.
(الخَامِسَةُ): إِذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ أَبُوهَا وَأُمُّهَا، فَقَالَ: أَصْدَقْتُك أَبَاكِ، فَقَالَتْ: بَلْ أُمِّي، تَحَالَفَا عَلَى الأَصَحِّ لأَنَّ الصَّدَاقَ عِوَضٌ، وَأَصْلُ العَقْدِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ الرُّجُوعُ إِلَى مَهْرِ المِثْلِ، وَيُعْتَقُ الأَبُ بِإِقْرَارِهِ، وَوَلاَؤُهُ مَوْقُوفٌ؛ إذْ لاَ يَدَّعِيهِ أَحَدُهُمَا.
(بَابُ الوَلِيمَةِ وَالنَّثْرِ)
والوَلِيمَةُ هِيَ مَأْدُبَةُ العُرْسِ، وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ.
وفي وَجُوبِ الإِجَابَةِ إِلَيْهَا قَوْلاَنٍ(١)، ثُمَّ إِنَّمَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّعْوَةِ، مُنْكَرٌ، وَلاَ عَلى حِيطَانِ الدَّارِ صُورَةٌ وَلاَ فُرُشُ حَرِيرٍ، وَلاَ فِي الجَمْعِ مَنْ يُتَأَذَّى بِحُضُورِهِ، وَلاَ بَأْسَ بِصُوَرِ الأَشْجَارِ، وَلاَ بِصُوَرِ الحَيّوانِ، إِذَا كَانَ عَلَىَ الفُرُشِ، فَأَمَّا عَلَى النَّوْبِ المَلْبُوسِ وَالسِّتْرِ وَالْوِسَادَةِ الْكَبِيرَةِ المَنْصُوبَةِ، فَلاَ يَجُوزُ، وَدُخُولُ مِثْلِ هَذَا البَيْتِ حَرَامٌ.
وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ.
وصَنْعَةُ التَّصْوِيرِ حَرَامٌ إِلَّا فِي ثِيَابِ الفُرُشِ، فَفِيهِ خِلَافٌ.
وَلاَ يَتْرُكُ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ بِعُذْرِ الصَّوْمِ، بَلْ يَحْضُرُ، وَيُمْسِكُ في الفَرْضِ، وَيُفْطِرُ فِي النَّفْلِ، إِنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَى الدَّاعِي إِمْسَاكُهُ وَإِذَا دُعِيَ جَمْعٌ، سَقَطَ الفَرْضُ بِإِجَابَةِ بَعْضِهِمْ، وَلاَ يُفْتَقَرُ بَعْدَ تَقْدِيمِ الطَّعَامِ إِلَى لَفْظِ الإِبَاحَةِ، بَلْ يَكْفِي قَرِينَةُ الحَالِ، ثُمَّ يَأْكُلُ الضَّيْفُ مِلْكَ المُضِيفِ [و](٢) بِالإِبَاحَةِ، وَلَهُ الرَّجُوعُ قَبْلَ الأَكْلِ(٣)، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ المَطْعُومِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ المَالِكَ يَرْضَىْ بِهِ قَطْعاً، وَيَجُوزُ نَثْرُ الشُّكَّرِ، وَاِلْتِقَاطُهُ؛ فُعِلَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم(٤)، ثُمَّ هُوَ كَالصَّيْدِ مَنْ يُثَبِّتْ
(١) قال الرافعي: ((وفي وجوب الإجابة إليها قولان)) قيل: هما وجهان. [ت]
(٢) سقط من ب.
(٣) قال الرافعي: ((ثم يأكل الضيف ملك المضيف بالإباحة وله الرجوع قبل الأكل)) هذا وجه، وعند الأكثرين يملكه الضيف، والذي رجح من الخلاف في وقت الملك أنه الوضع بين يديه. [ت]
(٤) قال الرافعي: ((فعل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم)) عن عاصم بن سليمان، عن هشام بن عروة، =
38