Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
(الأَوَّلُ): نِكَاحُ الأُخْتِ عَلَى الأُخْتِ لاَ يَجُوزُ مَا لَمْ يُطَلِّقِ الأُولَى طَلَقاً بَائِناً، وَلاَ يِجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَلاَ بَيْنَ أَمْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رَضَاعٌ، لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَراً حُرِّمَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا.
وَيَجُوزُ أنْ يَنْكِحَ المَرْأَةَ، وَأُمَّ زَوْجِهَا، أَوْ بِنْتَ زَوْجِهَا؛ وَإِنْ كَانَ لا يَصِحُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَّا؛ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرَاً.
وَلَوِ اشْتَرَىْ أُخْتَيْنِ، فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا، حُرِّمَتِ الأُخْرَىُ؛ حَتَّى يُحرِّمَ المَوْطُوءَةَ عَلَى نَفْسِهِ؛ بِبَيْعٍ، أَوْ تَزْوِيجٍ (ح)، أَوْ عِتْقٍ، أو كِتَابَةٍ (ح).
وَلاَ يَكْفِي طَرَيَانُ تَحْرِيمِ الحَيْضِ، وَالعِدَّةِ، والإِحْرَامِ.
وَهَلْ يَكْفِي الرَّهْنُ وَالبَيْعُ؛ بِشَرْطِ الخِيَارِ؟ فِهِ خِلاَفٌ.
وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً، وَنَكَحَ أُخْتَهَا، صَحَّ النِّكَاحُ، وَحُرِّمَتِ المَوْطُوءَةُ، وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ.
وَتَحِلُّ الخَامِسَةُ بِطَلاَقٍ بَائِنٍ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الأَرْبَعِ، دُونَ الرُّجْعَى.
وَالْعَبْدُ لاَ يَزِيدُ (م) عَلَى أَثْنَتَيْنِ.
وَلَوْ نَكَحَ الحُرُّ خَمْساً في عَقْدَةٍ، وَفِيهِنَّ أُخْتَانِ. بَطَلَ فِيهِمَا، وَفِي البَوَاقِي قَوْلاَ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
وَالمُطَلَّقَةُ ثَلاَثًاً لاَ تَحِلُّ، حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجٌ آخَرُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَلاَ يَكْفِي وَطْءُ الشُّبْهَةِ، وَيَكْفِي إِيلَاجُ الحَشَفَةِ، أَوْ مِقْدَارِهَا (و) مِنْ مَقْطُوعِ الحَشَفَةِ،َ وَيَكْفِيَ وَطْءُ الصَّبِيِّ والعِنِّينِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ انْتِشَارُ الآلَةِ(١)، وَلَوْ زَوَّجَهَا الوَلِيُّ مِنْ عَبْدِهِ الصَّغِيرِ، فَأُدْخِلَتْ آلَتَهُ، ثُمَّ بَاعَ مِنْهَا؛ لِيَنْفَسِخَ النِّكَاحُ، جَازَ فِي قَوْلِ جَوَازِ إِجْبَارِ العَبْدِ عَلَى النِّكَاحِ، وَحَصَلَ بِهِ دَفْعُ الغَيْرَةِ، وَلَو نُكِحَتْ بِشَرْطِ الطَّلاَقِ، فَسَدَ العَقْدُ؛ في وَجْهٍ(٢)، ولَمْ يَحْصُلِ التَّحْلِيلُ (و)، وَهَلْ يَفْسُدُ النِّكَاحُ بِشَرْطِ عَدَمِ الوَطْءِ؟ فِيهِ خِلافٌ، وَيَفْسُدُ، إذَا تَزَوَّجَ بِشَرْطِ أَلا يَحِلَّ، وَلَيْسَ الشَّرْطُ السَّابِقُ عَلَى العَقْدِ كَالمُقَارِنِ في الإفْسَادِ.
(الجِنْسُ الثَّالِثُ) مِنَ المَوَانِعِ: المِلْكُ والرِّقُ ؛ فَلاَ يَجُوزُ للرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ أمَتَهُ، وَلَوْ مَلَكَ مَنْكُوحَتَهُ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلاَ لِلْحُرَّةِ أَنْ تَنْكِحَ عَبْدَهَا، وَلَوْ تَمَلَّكَتْ زَوْجَهَا، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلاَ يَنْكِحُ الحُرُّ المُسْلِمُ مَمْلُوكَةَ الغَيْرِ إِلاَّ بِأَرْبَعِ شَرَائِطَ : فَقْدُ الحُرَّةِ تَحْتَهُ، وَفَقْدُ طَوْلِ الحُرَّةِ (ح)، وَخَوْفُ العَنَتِ (ح)، وَكَوْنُ الأَمَةِ مُسْلِمَةً [ح](٣)،َ فَلَو كَانَ تَحْتَهُ رَتْقَاءُ، أَوْ هَرِمَةٌ، أَوْ حُرّةٌ كِتَابِيَّةِ، أَوْ غَائِبَةٌ، لَمْ يَنْكِحِ (و) الأَمَةَ مَا لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَلَو قَدَر عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ رَتْقَاءَ، أَوْ غَائِبَةٍ غَيْبَةً بَعِيدَةً، نَكَحَ الأَمَةَ
(١) قال الرافعي: ((ويكفي وطء الصبي والعنين، ولا يشترط انتشار الآلة)) هذا وجه، والظاهر خلافه فيهما. [ت]
(٢) قال الرافعي: ((وإن نكحت بشرط الطلاق فسد العقد في وجه)) هذا قول في رواية الجمهور. [ت]
(٣) سقط من أ.
17