Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فَفِي تَقْدِيْمِ العِثْقِ عَلَى غَيْرِهِ قَوْلاَنٍ، وَلاَ يُقَدَّمُ [و](١) الْعِثْقُ عَلَيْ الوَصِيَّةِ بِالعِثْقِ، وَهَلْ تُقَدَّمُ الكِتَابَةُ عَلَى الهِبَاتِ؟ [َفِيهِ](٢) خِلاَفٌ (و)، وَالكِتَابَةُ مَحْسُوبَةٌ [ح](٣) مِنَ الثُّلُثِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ، فَقَالَ لِغَانمٍ إِنْ أعْتَقْتُكَ، فَسَالِمِّ حُرٌ، ثُمَّ أَغْتَقَ غَانِماً، وَالثُّلُثُ لاَ يَفِي إِلاَّ بِأَحَدَهِمَا، تَعَيَّنَ غَانِمٌ لِلْعِثْقِ، وَلاَ قُرْعَةَ؛ فَإِنَّهَا إِنْ خَرَجَتْ عَلَىْ سَالِمٍ، فَكَيْفَ يُعْتَقُ، وَلَمْ تُوجَدْ فِي حَقِّهِ الصِّفَةُ الَّتِي عُلِّقَ عَلَيْهَا عِثْقُهُ، وَغَانِمٌ كَانَ السَّبَبَ، وَسَالِمٌ كَانَ الْمُسَبَّبَ، فَكَيْفَ يُقَدَّمَ المُسَبَّبُ عَلَى السَّبَّبِ؟ وَإِذَا وَصَّى بَعْبِدِ هُوَ ثُلُثُ مَالِهِ، وَثُلُنَا مَالِهِ غَائِبٌ، لَمْ يَتَسَلَّطِ المُوصَى لَهُ عَلَيْهِ، وَفِي تَسْلِيطِهِ عَلَى الثُّلُثِ خِلاَفٌ [و](٤)، وَوَجْهُ المَنْعِ، مَعَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ بِكُلِّ حَالٍ؛ أَنَّ حَقَّ الوَارِثِ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَى مِثْلَيْ مَا يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ المُوَصَى لَهُ، وَهُوَ غَيَرُ مُمَكَّنٍ هَهُنَا.
(الزُكْنُ الرَّابِعُ: الصِّيغَةُ) وَلاَ بُدَّ مِنَ الإِيجَابِ، وَهُوَ قَوْلَهُ: أَوْصَيْتُ أَوْ أَعْطُوهُ أَوْ جَعَلْتُهُ لَهُ، فَإِنْ قَالَ: هو له فَهُوَ إِقْرَارٌ يُؤَاخَذُ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَقُولَ: هُوَ مِنْ مَالِي لَهُ، وَلَوْ قَالَ: عَّنْتُهُ لَهُ، فَهُوَ كِنَايَةٌ فَيَنْفُذُ مَعَ النّيّةِ، وَالقَبُولُ شَرْطُ [و](٥)، وَلاَ أَثَرَ لَهُ فِي حَيَاةِ المُوصِي، وَلاَ يُشْتَرَطُ الفَوْرُ بَعْدَ المَوْتِ، وَإِنْ مَاتَ
= ٤٤٥) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٨١/٤) والحميدي (٣٦٧/٢) رقم (٨٣٠) من طريق الحسن البصري عن عمران أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي وَ ه فغضب من ذلك وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه ثم دعا مملوكيه فجزأهم ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.
وقد روى هذا الحديث عن عمران وسمرة بن جندب أن رجلاً أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم فأقرع النبي ﷺ فأعتق اثنين وأرق أربعة.
أخرجه الطبراني في «الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد» (٢١٤/٤) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب أ. هـ.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأبي أمامة.
حديث أبی سعید.
أخرجه البزار (١٤٧/٢ - كشف) رقم (١٣٩٦) وابن عدى في ((الكامل)) (١٩٩/٥) من طريق يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً في عهد رسول الله ﷺ أعتق ستة مملوكين لم يكن له مال غيرهم ومات الرجل فبلغ ذلك النبي ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة قال البزار: رواه غير يزيد عن سعيد بن المسيب مرسلاً ووصله يزيد مرة ببغداد.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٤/٤) وقال: رواه البزار وفيه على بن زيد وحديثه حسن وفيه ضعف.
حديث أبى أمامة.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في ((المجمع)) (٢١٤/٤) عنه قال: أعتق رجل في وصيته ستة أرؤس لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال الهيثمي: وفيه توبه بن نمير ولم أجد من ترجمه وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد ضعف ووثق وبقية رجاله ثقات.
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ط.
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
452