Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَإِنْ كَانَ مُنَجَّزاً، وَكَذَا إِذَا وَهَبَ في الصِّحَّةِ، ثُمَّ أَقْبَضَ في المَرَضِ)).
فَإِنْ قِيلَ: وَمَا المَرَضُ المَخُوفُ؟.
قُلْنَا: كُلُّ مَا يَسْتَعِدُّ [ح](١) الإِنْسَانُ بِسَبِّهِ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ؛ كَالقُولَنْجِ، وَذَاتِ الجَنْبِ، وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ، وَالإِسْهَالِ المُتَواتِرِ مَع قِيَامِ الدَّمِ، وَالسُّلِّ في أَنْتِهَائِهِ [و](٢)، وَالفَالِجِ في أَبْتِدَائِهِ، وَالحُمَّى المُطْبِقَةِ، أَمَّا أَبْتِدَاءُ السُّلِّ وَآخِرُ الفَالِجِ وَالجَرَبُ وَوَجَعُ الضَّرْسِ وَحُمَّى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنٍ، فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ، وَمَهْمَا أَشْكَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، حُكِمَ فِيهِ بِقَوْلِ مُسْلِمَيْنِ طَبِيبَيْنِ عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ، وَإِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ مَخُوفاً، حَجَرْنَا عَلَيْهِ فِي التَّبَرُّعَاتِ في الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِنْ سَلِمَ، تَبَيَّنَ الصِّحَّةَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفاً، لَمْ نَحْجُرْ، فَإِنْ مَاتَ مَوْتاً قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ ذَلِكَ المَرَضِ، وَكُنَّا لا نَظُنُّهُ مَخُوفاً - تَبَيَّنَ الْبُطْلَانُ، فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الفَجْأَةِ، فَلاَ، وَمَهْمَا الْتَحَمَتِ الْفِرْقَتَانِ فِي الْقِتَالِ، أَوْ تَمَوَّجَ البَحْرُ، أَوْ وَقَعَ في أَسْرِ كُفَّارٍ عَادَتُهُمُ القَتْلُ، أَوْ قُدِّمَ لِلِقَتْلِ فِي الزِّنَا، أَوْ ظَهَرَ الطَّاعُونُ فِي الْبَلَدِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِبَدَنِهِ، فَفِي هَذِهِ الأَحْوالِ وَالْتِحَاقِهَا بِالمَرَضِ المَخُوفِ قَوْلاَنِ [و](٣)، وَإِنْ قُدِّم لِلْقِصَاصِ، فَالنَّصُّ أَنَّهُ قَبْلَ الجُرْحِ غَيْرُ مَخُوفٍ.
وَقِيلَ: هُوَ كَالأَسِيرِ.
وَالحَامِلُ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَهَا الطَّلْقُ لَيْسَ بِمَخُوفٍ، فَإِذَا ضَرَبَهَا، فَهُوَ مَخُوفٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ السَّلاَمَةَ مِنْهُ أَغْلَبُ، فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ.
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا حَدُّ التَّبَرُّعِ؟
قُلْنَا: هُوَ إِزَالَةُ المِلْكِ عَنِ مَالِهِ بِغَيْرِ ثَمَنِ المِثْلِ مِنْ غَيْرِ أَسْتِحْقَاقٍ؛ كَالعِتْقِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالِهِبَةِ، أَمَّا قَضَاءُ الدُّيُونِ وَالزَّكَوَاتِ [حَ](٤) وَالكَفَّارَاتِ [ح و](٥) الوَاجِبَةِ (٦)،
= وأخرجه النسائي (٢٤٣/٦) كتاب الوصايا: باب الوصية، من طريق بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه به.
وأخرجه أحمد (١٨٤/١) من طريق جرير بن حازم عن عمه جرير بن زائدة عن عامر به.
وأخرجه مسلم (١٢٥١/٣) كتاب الوصية: باب الوصية بالثلث حديث (٨، ١٦٢٨/٩) وأحمد (٦٨/١) وأبو يعلى (١١٦/٢) رقم (٧٨١) من طريق عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد به.
(١) سقط من أ، ب والمثبت من ط.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((وأما قضاء الديون والزكوات والكفارات الواجبة)) القول في الزكوات والكفارات معاد في الباب =
450