448

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وَوَصِيَّةَ الأَجْنَبِيِّ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلْثِ نَفَذَتْ فِي أَصحّ القَوْلَيْنِ، وَكَانَ تَنْفِيذاً أَوْ إِمْضَاءً، وَفِي القَوْلِ الثَّاني؛ هُوَ ابْتِدَاءٌ (ح م) عَطِيَّةٍ مِنَ الوَرَثَةِ، فَإِنْ كَانَ عِثْقاً، فَلَهُمْ الوَلاَءُ، وَلَوْ أَوْصَىْ لِكُلِّ وَارِثٍ بِقَدْرٍ حِصَّتِهِ، فَهُوَ لَغْوٌ، فَإِنْ خَصَّصَ كُلَّ وَاحِدٍ بِعَيْنٍ هِي قَدْرُ حِصَّتِهِ، فَفِي الحَاجَةِ إِلىِ الإِجَازَةِ فِيهِ خِلاَفٌ، وَالْأَظْهَرُ: أَنَّهُ يَحْتَاجُ؛ إِذْ يَظْهَرُ الغَرَضُ في أَغْيَانِ الأَمْوالِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَىْ بِأَنْ يُبَاعَ عَيْنُ مَالِهِ مِنْ إِنْسَانٍ يَنْفُذُ (ح و)، [وَلَكِنْ](١) لاَ خِلاَفَ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ في مَرَضِ المَوْتِ عَيْنَ مَالِهِ مِنْ وَارِثِهِ بِثِمَنِ المِثْلِ، نَفَذَ (ح).

الرُّكْنُ الثَّالِثُ: في المُوصَى بِهِ، وَتَصِغُ الوَصِيَّةُ بِكُلِّ مَقْصُودٍ يَقْبَلُ النَّقْلَ بِشَرْطِ أَلَّ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَوْجُوداً أَوْ عَيْناً؛ إِذْ يَصِغُ بِالْحَمْلِ، وَثَمَرَةِ البُسْتَانِ وَالمَنْفَعَةِ، وَلاَ كَوْنُهُ مَعْلُوْمَاً وَمَقْدُوراً عَلَيْهِ إِذْ يَصِغُ بِالحَمْلِ وَالمَغْضُوبِ وَالمَجَاهِيلِ، وَلاَ كَوْنُهُ مُعَّناً (و)؛ إِذْ تَصِحُ بِأَحَدِ العَبْدَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لِأَحَدِ الشَّخْصَيْنِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، فَرْقاً بَيْنَ المُوَصَىْ لَهُ وَالمُوصَى بِهِ، وَلاَ كَوْنُهُ مَالاً؛ إِذْ يَصِحُ بِالْكَلْبِ المُنْتَفَعِ بِهِ وَجِلْدِ المَيْتَةِ وَالزَّبْلِ وَالخَمْرَةِ المُخْتَرَمَةِ وَكُلِّ مَا يَنْتَقِلُ إِلى الوَارِثِ، إِلاَّ القِصَاصِ وَحَدَّ القَذْفِ؛ فَإِنَّهُ لاَ أَرَبَ فِيهِ لِلمُوصَى لَهُ؛ بِخِلاَفِ الوَارِثِ، وَلَوْ أَوْصَىْ بِكَلْبٍ، وَلاَ كَلْبَ لَهُ، لَمْ يَصَِّ؛ لأَنَّ شِرَاءَهُ مُتَعَذِّرٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ كِلاَبٌ، لاَ مَالَ لَهُ سِوَاهَا، فَوَجْهُ أَعْتِبَارِهِ مِنَ الثُّلُثِ تَقْدِيرُ الْقِيمَةِ [و](٢) لَهَا؛ وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ.

وَقِيلَ: يُقَدَّرُ بِتَقْوِيمِ المَنْفَعَةِ.

وَكِلاَ الوَجْهَيْنِ مُتَعَذِّرٌ فِيمَنْ لاَ يَمْلِكُ إِلَّ كَلْباً، وَطَبْلَ لَهْوٍ، وَزِقَّ خَمْرٍ، وَأَوْصَىْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُ، نَفَّذَ، وَإِنْ قَلَّ المَالُ؛ لأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ ضِعْفِ الكَلْبِ الَّذِي لَا قِيمَةَ لَهُ.

وَقِيلَ: يُقَذَّرُ كَأَنَّهُ لاَ مَالَ لَهُ، وَيُرَدُّ إِلىْ ثُلُثِ الْكِلَبِ.

وَإِذَا أَوْصَىْ بِطَبْلِ لَهْوٍ، فَسَدَتْ إِلاَّ إِذَا قَبِلَ الإِصْلاَحَ لِلحَرْبِ مَعَ بَقَاءِ أَسْمِ الطَّْلِ، وَإِنْ كَانَ رُضَاضُهُ مِنْ ذَهَبٍ (٣) أَزْ عُودٍ، فَيَكُونُ هُوَ المَقْصُودَ؛ فَيُنَزَّلُ عَلَيْهِ [و](٤)؛ فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِرُضَاضِهِ، وَيُشْتَرَطُ أَلَّ يَكُونَ المُوصَى بِهِ زائِداً عَلَىْ ثُلُثِ المَالِ المَوْجُودِ عِنْدَ المَوْتِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ لِسَعْدِ بِنْ أَبِي

= وقال أبو حاتم: متروك ينظر اللسان (١٢٥/٦) والميزان (٢١٤/٤).

(١) سقط من ط .

(٢) سقط من ب .

(٣) قال الرافعي: ((وإذا أوصى بطبل لهو فسد إلا إذا قبل الإصلاح للحرب مع بقاء اسم الطبل، وإن كان رُضَاضُه من عودٍ أو ذهب إلى آخره)) لم يفرق عامة الأصحاب من أن يكون من جوهر نفيس، أو من غيره وقالوا إن كان يصلح لمباح أما على الهبة التي هو عليها أو بعد التفسير الذي يبقى معه اسم الطبل صحت الوصية، وإلا فلا [ت].

(٤ ) سقط من ب.

448