Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
منَ الثُلْثِ إِلى الشُّدُسِ، وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهُمَا يَحْجُبَانِ الأُمْ أَوَلاً، ثُمَّ الأَبُ يَحْجُبُهُمَا، وَيَأَخُذُ فَائِدَةَ حَجْبِهِمَا، وَمَهْمَا أَجْتَمَعَتْ قَرَابَتَانِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ، لاَ يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَهُمَّا في الإِسْلاَمِ قَصْدَاً، وَلَكِنْ لَوْ حَصَلَ بِنِكَاحِ المَجُوسِ، أَوْ بِوَطْءِ الشَّبْهَةِ، يَسْقُطُ أَضْعَفُ القَرَابَتَيْنِ بِأَقْوَاهُمَا، وَلَمَ يُؤَّرَثْ (ح و)(١) بِهِمَا، وَالأَقْوَى يُعْرَفُ بِأَمْرَيْنِ.
أَنْ تَحْجُبَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَىْ؛ كَبِنْتِ هِي أَخْتٌ لاَمٌّ، فَتَسْقُطُ أُخْوَةُ الأَمِّ بِالنُبُوَّةِ.
وَالثَّاني: أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا أَقَلَّ حَجْبَاً؛ كَأَمِّ هِي أُخْتُ لَبٍ، وَرِئَتْ بِالجُدُودَةِ؛ لأَنَّ الجَدَّةِ لاَ تَسْقُطُ إِلاَّ بِوَاحِدَةٍ، وَهِي الأُمُّ، وَالأُخْتُ تَسْقُطُ بِالأَبِ، وَأَلابْنٍ، وابن الابن فَإِذَا نَكَحَ المَجُوسيُّ أَبْنَتَهُ، فَوَلَدَتْ بِنْتَاً، فَمَاتَ المَجُوشِي، فَقَدْ خَلَّفَ بِنْتَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا زَوْجَةٌ، فَلاَ حُكْمَ لِلَّوْجَيَّةِ، وَلَهُمَا الثُّلُنَانِ، وَإِنْ مَاتَتِ العُلْيَا بَعْدَهُ، فَقَدْ خَلَّفَتْ بِنْتاً هِيَ أُخْتُ لأَبٍ، فَلَهَا النَّصْفُ بِالنُبُوَّةِ، وَسَقَطَتِ [ح و](٢) الأُخُوَّةُ، وَإِنْ مَاتَتِ السُّفْلَي أَوَلاً، فَقَدْ خَلَّفَتْ أُمَّا هِي أَخُتُّ الأَبِ، فَلَهَا الثُلَثُ بِالأُمُومَةِ، وَسَقَطَتِ [ح و] (٣) الأُخْرَّةُ، فَلَوْ أَنَّ المَجُوسِيَّ وَطِيءَ الْبِنْتَ السُّفْلِىُ، فَوَلَدَتْ بِنْتَاً، فَإِذَا مَاتَ، فَقَدْ خلف ثَلاَثَ بَنَاتٍ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ مَاتَتِ العُلْيَا، فَقَدْ خَلَّفَتْ بِنْتاً وَبِنْتَ بِنْتٍ، فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ بِالْبُّنُؤَّةِ، وَلِبِنْتِ البِنْتِ الْبَاقِي بِأُخُوَّةِ الَبِ، وَأُخْوَةُ الأبِ في حَقِّ البِنْتِ العُلْيَا قَدْ سَقَطَتْ، فَلَوْ مَاتَتِ الوُسْطَىْ أَوَّلاً فَقَدْ خَلَّفَتْ أُمَّا وَبِنْناَ هُمَا أُخْتَا أَبٍ، فَسَقَطَتِ الأُخُوَّةُ مِنَ الطََّفَيْنِ، فَلِلأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النَّصْفُ، فَلَوْ مَاتَتِ السُّفْلَى أَوَلاً، فَقَدْ خَلَّفَتْ أُمَّا وَأُمَّ أُمّ هُمَا أُخْتَا أَبِ؛ فَلِلأُمِّ الثُّلُثُ بِالأُمُومَةِ، وَلأُمِّ الأُمّ النَّصْفُ بِأُخُوَّةِ الأَبِ، وَسَقَتْ جُدُودَتُهَا بِالأُمِّ، هذَا طَرِيقُ النَّظَرِ فِيهِ،
وَمَا يَنْدَفِعُ بِهِ المِيرَاثُ سِنَّهُ أُمُورٍ:
الأَوَّلُ: أَخْتِلاَفُ الدِّيْنِ؛ فَلاَ يَتَوَارَثُ الكَافِرُ وَالمُسْلِمُ (ح و)(٤)، وَيَتَوَارَثُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى وَأَهْلُ المِلَلِ، وَفِي تَوَارُثِ الذِّمِِّّ وَالِحَزِبِيِّ، مَعَ أَنْقِطَاعِ المُؤَالاَةِ بَيْنَهُمَا بِالدَّارِ خِلاَفٌ [و](٥)، وَالمُعَاهَدُ [ح](٦) في حُكْمِ الذِّمِّيَّ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، لا فِي حُكْمِ الحَزْبِيِّ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ فِي حُكْمِ الحَربِّ.
وَالمُرْتَدُ لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ [ح)](٧) أَضْلاً، بَلْ مَالُهُ فَيْءٌ، وَالزُّنْدِيقُ كَالمُزْتَدٌ.
الثَّاني: الرَّقِيقُ؛ فَلاَ يَرِثُ وَلاَ يُؤْرَثُ؛ إِذْ لاَ مِلْكَ لَهُ، وَيَسْتَوِي فِيهِ المُكَاتَبُ [ح
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) سقط من ب.
(٧) سقط من ب.
441