420

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وَالمَوَاتُ كُلُّ مُنْفَكٌ عَنِ اخْتِصَاصٍ، وَالاخْتِصَاصُ شَيْءُ أَنْواعٍ.

(النَّوْعُ الأَوَّلُ): العِمَارَةُ، فَلاَ يُتَمَلَّكَ مَعْمُورٌ وَإِنِ أَنْدَرَسَتِ (و)(١) العِمَارَةُ، فَإِنَّهَا مِلْكٌ لِمُعَيَّنٍ، أَوْ لِبَيْتِ المَالِ، إِلاَّ أَن يَكُونَ عِمَارَةَ جَاهِلِيَّةَ، وَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي يَدِ المُسْلِمِينَ بِطَرِيقِ الْغَنِيمَةِ أَوْ الفَىْءِ؛ أَوْ حَتَّى يَجْرِي حُكْمُهَا، فَفِي تَمَلُّكِهَا بِالإِحْيَاءِ (و) [قَوْلَانِ](٢)(٣)؛ لِتَعَارُضِ أَصْلِ الإِبَاحَةِ، وَظَاهِرِ أَسْتِيلاء المُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، وَمَعْمُورُ دَارِ الحَرْبِ لاَ يُمْلَكُ إِلَّا كَمَا [و](٤) يُمْلَكُ سَائِرُ أَمْوَالِهِمْ، وَمَوَاتُهَا الَّذِي لاَ يَذُبُّون المُسْلِمِينَ عَنْهَا يَمْلِكُهَا المُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ جَميعاً بِالإِحْيَاءِ، بِخِلاَفِ مَوَاتِ الإِسْلاَمِ؛ فَإِنَّ الكُفَّارَ لاَ يَمْلِكُونَهَا (ح م) بِالإِحْيَاءِ، أَمَّا مَوَاتٌ يَذُبُّونَ عَنْهَا، فَإِذَا أُسْتُوْلِيَ طَائِفَةٌ عَلَيْهَا، فَفِي أَخْتِصَاصِ المُسْتَوْلِينَ بِهَا دُونَ الإِحْيَاءِ خِلافٌ، قِيلَ: إِنَّهُمْ يَمْلِكُونَ، وَقِيلَ: هُمْ أَوْلَى بِالتَّمَلُّكِ بِإِحْيَائِهِ، وَقِيلَ: لا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الاسْتِيلَاءِ فِيمَا لَيْسَ بِمَمْلُوكِ.

الثَّاني: حَرِيمُ العِمَارَةِ، فَلاَ يُمْلَكُ، وَأَهْلُ [دَارٍ](٥) الحَرْبِ، إِذَا قُرِّرُوا فِي بَلَدٍ بِصُلْحٍ، فَلاَ يُحْيَا [و](٦) مَا حَوَالَيْهَا مِنَ المَوَاتِ، وَسائِرُ القُرَى لِلْمُسْلِمِينَ لاَ يُحْيَا مَا حَوَالَيْهَا مِنْ مُجْتَمِعِ النَّادي، وَمُرْتَكضِ الخَيْلِ، وَمَلْعَبَ الصِّبْيَانِ، وَمَنَاخِ الإِبِلِ، وَمَا يُعَدُّ مِنْ حُدُودِ مَرَافِقِهِمْ، وَأَمَّا الدَّارُ، إِنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ، فَحَرِيمُهَا مَطْرَحُ التُّرَابِ وَالثَّلْجِ وَمَصَبُّ الِمِيزَابِ وَالمَمَرِّ في صَوْبِ الْبَابِ، وَإِنْ كَانَتْ في مِلْكٍ، فَلاَ حَرِيمَ [و](٧) لَهَا إِذِ الأَمْلَاكُ مُتَّعَارِضَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ في مِلْكِهِ بِحَسَبِ العَادَةِ، فَإِنْ تَضَرَّرَ صَاحِبُهُ، فَلاَ ضَمَانَ، وَلَوِ اتَّخَذَ حَانُوتَ حَدَّادٍ أَوْ قَصَّارٍ أَوْ حَمَّامٍ عَلَىْ خِلاَفِ العَادَةِ، فَفِي مَنْعِهِ خِلَاَفٌ، وَلَوْ كَانَ لاَ يَتَأَذَّى المَالِكُ إِلَّا بِالرِّبْحِ؛ كَالْمُدَبَّغِ، فَالظَّاهِرُ

= رسول الله ﷺ: ((أنه ليس لعرق ظالم حق))

وذكره الهيثمى في ((مجمع الزوائد» (١٧٧/٤) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. حديث أبی اسيد

أخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٧٦).

حديث ابن عباس.

أخرجه الطبراني كما في ((نصب الراية)) (٢٩٠/٤) وابن عدى في ((الكامل)) (٥١/٥) من طريق عمر بن رياح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ((رسول الله ﷺ: من أحيا أرضاً ميتة فهو أحق بها.

قال ابن عدى: عمرو بن رياح هو مولى ابن طاوس ويروي عن ابن طاوس بالبواطيل ما لا يتابعه أحد عليه والضعف بين على حديثه أ. هـ.

وبالجملة فالحديث صحيح وقد صححه الألباني في ((الإرواء)) (٣٥٤/٥)، (٤/٦).

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) قال الرافعي: ((إلاّ أنْ تكون العمارة جاهلية إلى قوله: ففي تملكها بالإِحياءِ قولانِ)) قيل هما وجهان [ت].

(٤) سقط من ب.

(٥) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٦) سقط من ب.

(٧) من أ: (٢) وسقط من ب.

420