396

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الرُّكْنُ الخَامِسُ وَالسَّادِسُ: العَاقِدَانِ وَلاَ يُشْتَرطُ فِيهِمَا إِلَّ مَا يُشْتَرَطُ في الوَكِيلِ وَالمُؤَكِّلِ، نَعَمْ، لَوْ قَارَضَ العَامِلُ غَيْرَهُ بِمِقْدَارِ مَا شَرَطَ لَهُ بِإِذْنِ المَالِكِ، فَفِيهِ وَجْهَانٍ؛ لأَنَّ وَضْعَ القِرَاضِ أَنْ يَدُورَ بَيْنَ عَامِلٍ وَمَالِكٍ، وَلَوْ كَانَ المَالِكُ مَرِيضاً، وَشَرَطَ مَا يَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ المِثْلِ لِلْعَامِلِ - لَمْ يُحْسَبْ مِنَ الثُّلُثِ؛ لأَنَّ النَّغْوِيتَ هُوَ المُقَيِّدُ بِالثُّلُثِ، وَالرِّبْحُ غَيْرُ حَاصِلٍ؛ وَفِي نَظِيرِهِ مِنَ المُسَافَاةِ خِلاَفٌ [و](١)؛ لأَنَّ النَّخِيلَ قَدْ ثُمِرَ بِنَفْسِهَا، فَهُوَ كَالْحَاصِلٍ (ح)، وَلَوْ تَعَدَّدَّ العَامِلُ، وَأَنَّحَدَ المَالِكُ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَلاَ حَرَجَ، وَمَهْمَا فَسَدَ القِرَاضُ بِفَوَاتِ شَرْطٍ، نَفَذَّتِ النَّفَقَاتُ، وَسُلِّمَ كُلُّ الرِّبْحِ لِلْمَالِكِ، [وَ لِلْعَامِلِ (م) أُجْرَةُ مِثْلِهِ، إِلاَّ إِذَا فَسَدَ؛ بِأَنْ شَرَطَ كُلَّ الرِّبْحِ لِلْمَالِكِ، فَفِي](٢) أَسْتِحْقَاقِهِ الأَجْرَةَ وَجْهَانٍ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ في شَىْءٍ أَصْلاً.

البَابُ الثَّاني: في حُكْمِ القِرَاضِ الصَّحِيحِ

[وَفِيهِ] (٣) خَمْسَةُ أَحْكَامٍ:

الحُكْمُ الأَوَّلُ: أَنَّ العَامِلَ كَالْوَكِيلِ فِي تَقْيِيدِ تَصَرُّفِهِ بِالْغِبْطَةِ، فَلاَ يَتَصَرَّفُ بِالْغَبْنِ (ح) وَلاَ بِالنَّسِيئَة (ح) بَيْعاً وَلاَ شِرَاءً إِلاَّ بِالإِذْنِ، وَيَبِيعُ بِالْعَرَضِ؛ فَإِنَّهُ عَيْنُ التِّجَارَةِ، وَلَكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ، فَإِنْ تَنَازَعَا، فَقَالَ العَامِلُ: يُرَدُّ، وَأَمْتَنَعَ رَبُّ المَالِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَيُقَدَّمُ جَانِبُ الغِبْطَةِ، وَلاَ يُعَامِلُ العَامِلُ المَالِكَ، وَلاَ يَشْتَرِي بِمَالِ القِرَاضِ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ المَالِ، وَإِنِ اشْتَرَى، لَمْ يَقَعْ لِلْقِرَاضِ، وَأَنْصَرَفَ إِلَيْهِ، إِنْ أَمْكَنَ، وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى المَالِكِ، لَمْ يَقعْ عَنِ المَالِكِ؛ فَإِنَّهُ نَقِيضُ التِّجَارَةِ، وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَةَ المَالِكِ فَوَجْهَانِ، وَالوَكِيلُ بِشَرَاءٍ عَبْدٍ مُطْلَقٍ، إِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى المُؤَكِّلِ، فِيهِ وَجْهَانِ، وَالعَبْدُ المَأْذُونُ إِنْ قِيلَ لَهُ: اشْتَرِ عَبْدَاً، فَهُوَ كَالْوَكِيلِ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ: اتْجِرْ، فَهُوَ كَالْعَامِلِ، وَإِنْ اشْتَرَى العَامِلُ قَرِيبَ نَفْسِهِ، وَلاَ رِبْحَ فِي المَالِ، صَحَّ وَإِنْ ارْتَفَعَتِ الأَسْوَاقُ، وَظَهَرَ رِبْحٌ، وَقُلْنَا: يَمْلِكُ بِالظُهُورِ، عَتَقَ حِصَّتُهُ (و) وَلَمْ يَسْرِ (٤)؛ إِذَا لاَ اخْتِيَارَ في ارْتِفَاعِ السُّوقِ، وَإِنْ كَانَ فِي المَالِ رِبْحٌ، وَقُلْنَا: لاَ يَمْلِكُ بِالظُهُورِ، صَحَّ، وَلَمْ يَعْتِقْ، وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ، فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانٍ؛ لأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلتِّجَارَةِ، فَإِنْ صَحَّ عَتَقَ [و](٥) حِصَّتُهُ، وَسَرَى إِلى نَصِيبِ المَالِكِ؛ لأَنَّ المُشْتَرِي مُخْتَارٌ، وَغُرِّمَ لَهُ حِصَّتَهُ.

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) من ط: وله.

(٤) قال الرافعي: ((فإن ارتفعت الأسواق وظهر ربح وقلنا: يملك بالظهور عتق حصته، ولم يسر» - هذا وجه، وقال الأكثرون: یسری كما لو اشترى وفيه ربح وقلنا: إنه يملك بالظهور [ت].

(٥) سقط من ب.

396