392

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

يعفو عن صفقته ، فيستقر شركته فيساهم فيه ، و إن عفا أحد الشريكين وجب علي الثاني إن يأخذ الكل [و] (١) الان أخذ البعض اضرار بالمشتري ، و أن عفا شريك واحد عن بعض حقه،سقط (و) كله ، كالعفو عن القصاص؛ فإنه لا يتجزأ ؛ نظرا للمشتري ،وإن كانو ثلاثة ،ولم يحضر إلا واحد، أخذ الكل ،وسلم كل الثمن ؛ حذرا من التبعيض،فإذا رجع الثاني ،شاطره و ملك عليه من وقت تسليم نصف الثمن الية،و عهدته عليه، و إذا جاء الثالث قاسمها جميعا ،و مهما تعدد البائع أو المشتري ،جاز أخذ مضمون أحدي الصفقتين ، إن اشتري في صفقة واحدة شخصين في دارين شريكهما واحد ففي جواز أخد إحداهما وجهان.

الباب الثالث :فيهما يسقط به حق الشفعة

وِفِيهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:

(الأَوَّلُ:) الجَدِيدُ أَنَّهُ عَلَى الفَوْرِ (م)، قَالَ - ﷺ ـ الشُّفْعَةُ كَحَلُّ الْعِقَالِ.

(وَالثَّانِي:) أَنَّهُ يَبْقَى ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.

(وَالثَّالِثُ:) أَنَّهُ يَتَبَدُ فَلاَ يَبْطُلُ إِلَّا بِبْطَالٍ أَوْ دَلالَةِ الإِبْطَالِ [و](٢)، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ، وَأَنَّهُ يَسْقُطُ بِكُلِّ مَا يُعَدُّ تَقْصِيراً أَوْ تَوَانِياً في الطَّلَبِ، فَإِذَا بَلَغَهُ الخَبَرُ، فَلْيَنْهَضْ عَنْ مَكَانِهِ طَالِباً، فَإِنْ كَانَ مَمْنُوعاً بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ فِي بَاطِلٍ، فَلْيُوَكِّلْ، فَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ مَعَ القُدْرَةِ، بَطَلَ حَقُّهُ (و)، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّوْكِيلِ مُؤْنَةٌ وَمِنَّةٌ ثَقِيلَةٌ، فَإِنْ لَّمْ يَجِدِ الوَكِيلَ، فَلْيُشْهِدْ، فَإِنْ تَرَكَ الإِشْهَادَ، فَفِي بُطْلَانِ حَقِّهِ قَوْلاَنٍ، وَإِنْ كَانَ [المُشْتَرِي](٣) غَائِباً، وَلَمْ يَجِدْ في الحَالِ رُفْقَةً وَثِيقَةً، لاَ يَبْطُلُ حَقُّهُ، وَإِنْ كَانَ في حَمَّامٍ، أَوْ عَلَى طَعَامٍ، أَوْ في صَلَاةٍ نَافِلَةٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ (و) قَطْعُهَا؛ عَلَى خِلاَفِ الْعَادَةِ، وَلَوْ أُخْبِرَ، ثُمَّ قَالَ: "لَمْ أُصَدِّقِ المُخْبِرَ"، فَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، بَطَلَ حَقُّهُ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لاَ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ؛ كَفَاسِقٍ وَصَبِيٍّ، فَلاَ يَبْطُلُ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ وَاحِدٌ، أَوْ عَبْدٌ يُقْبَلُ رِوَايَتُهُ - فَالأَظْهَرُ (و) أَنَّهُ يَبْطُلُ حَقُّهُ، وَإِنْ كَذَّبَ المُخْبِرَ في مِقْدَارِ الثَّمَنِ، أَوْ [في](٤) تَعْيِينِ المُشْتَرِي، أَوْ جِنْسِ [و](٥) الثَّمَنِ، أَوْ قَدْرِ المَبِيعِ، فَتَرَكَ المَبِيعَ - لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ؛ لأَنَّ لَهُ غَرَضاً، وَإِنْ أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ، فَإِذَا هُوَ أَلْفَانِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ؛ إِذْ لاَ غَرَضَ فِيهِ، وَإِذَا لَقِيَ المُشْتَرِي، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ، وَلَوْ قَالَ: بِكَمْ أَشْتَرَيْتَ؟ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ، (وم)، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: بَارَكَ الله لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ، وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ رَخِيصاً وَأَنَا طَالِبٌ، بَطَلَ حَقُّهُ؛ لأَنَّهُ فُضُولٌ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ، وَلَوْ بَاعَ مِلْكَ نَفْسِهِ مَعَ العِلْمِ

(١) سقط من أ، ب والمثبت من ط.
(٢) سقط من ب.
(٣) من ب: الشفيع.
(٤) سقط من ط.
(٥) سقط من ب.

392