388

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

[و](١)، وَتَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ، وَإِنْ كَانَ كَافِراً، فَإِنْ شَارَكَ بِحِصَّةٍ مَوْقُوفَةٍ، وَقُلْنَا: لاَ يَمْلِكُ المَوْقُوفَ عَلَيْهِ - فلاَ شُفْعَةَ، وَإِلاَّ فَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ، هَلْ يَجُوزُ إِفْرَازُ الوَقْفِ عَنِ المِلْكِ، وَالشَّرِيكُ في المَمرِّ المُنْقَسِمِ يَأْخُذُ المَمَرَّ بِالشُّفْعَةِ(٢)، إِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إِلىَ دَارِهِ، وَإِلاَّ فَيَأَخُذُ بِشَرْطِ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ الاجْتِيَازِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ وَإِنْ لَمْ يُمَكِّنْ، وَقِيلَ: لاَّ يَأَخْذُ، وَإِنْ مَكَّنَ.

(الرُكْنُ الثَّالِثُ: المَأْخُوذُ مِنْهُ)، وَهُوَ: ((كُلُّ مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ اللَّزِمُ بِمُعَاوَضَةٍ)).

احْتَرَزْنَا بـ ((التَّجَدُّدِ)) عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَيا دَاراً، فَلاَ شُفْعَةَ لأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ؛ إِذْ لاَ تَجَدُّدَ لِأَحَدِهِمَا، وَأَخْتَرَزْنَا بـ ((الَّلازِم)) عَنِ الشِّرَاءِ فِي زَمَانِ الخِيَارِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُؤَخَذُ، إِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ خِيَارٌ؛ لأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِهِ، وَلاَ حَقَّ لِلشَّفِيعِ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ، فَطَرِيقَانٍ(٣).

أَحَدُهُمَا: لا؛ لأَنَّ العَقْدَ بَعْدُ لَمْ يَسْتَقَرَّ، .

وَالثَّاني: فِيهِ قَوْلاَنٍ؛ كَمَا لَوْ وَجَدَ المُشْتَرِي بالشِّقْصِ عَيْباً، وَأَرَادَ رَدَّهُ، وَقَصَدَ الشَّفِيعُ أَخْذَهُ، فَأَيُّهُمَا أَوْلَى، وَقَدْ تَقَابَلَ الحَقَّانِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ (٤)، وَكَذَا الْخِلَّفُ في تَزَاحُمِ الشَّفِيعِ، وَالزَّوْجِ، إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ المَسِيسِ عَلَى الشِّقْصِ المَمْهُورِ(٥)، وَأَخْتَرَزْنَا بـ ((المُعَاوَضَةِ)) عَنْ مِلْكِ حَصَلَ بِهِبَةٍ أَوْ إِرَث أو رَجَعَ بإقَالَةٍ (ح و)، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ، فَلاَ شُفْعَةَ في شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَتَثْبُتُ (ح و)(٦) [بِهِ] الشُّفْعَةُ فِيمَا جُعِلَ أُجْرَةٌ فِي إِجَارَةٍ، أَوْ صَدَاقاً في نِكَاحٍ، أَوْ عِوَضاً في كِتَابِهِ، أَوْ خُلْعٍ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ، أَوْ عَنْ مُتْعَةِ نِكَاحٍ، وَلَوْ بَذَلَ المُكَاتَبُ شِقْصاً عِوَضَاً عَنْ نُجُومِهِ، ثُمَّ عَجَزَ وَرَقَّ فَفِيَ الشُّفْعَةِ خِلاَفٌ إِذْ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ عِوَضاً، وَلَوْ أَوْصَىْ لِمُسْتَوْلَدَتِهِ بِشِقْصٍ، إِنْ خَدَمَتْ أَوْلاَدَهُ شَهْراً، فَفِيهِ خِلاَفٌ؛ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الوَصِيَّةِ وَالمُعَاوَضَةِ، وَلَوْ اشْتَرِى الْوَصِيُّ لِلْطِّفْلِ، وَهُوَ شَرِيكٌ، أَخَذَ [و](٧) بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ بَاعَ شِقْصَ الطِّفْلِ، لَمْ يَأْخُذْهُ [و](٨)؛ لأَنَّهُ مُتَّهَمٌ كَمَّا لَوْ بَاعَ مِنْ نَفْسِهِ، وَالأَبُ يَأْخُذُ؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ، وَلِذَلِكَ يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الدَّارِ شَرِكَةٌ أُخْرَى قَدِيمَةٌ، فَيَتْرُكُ (ح و)(٩) عَلَيْهِ مَا يَخُصُّهُ لَوْ كَانَ المُشْتَرِي غَيْرَهُ، وَلَوْ بَاعَ المَرِيضُ شِقْصاً يُسَاوِي أَلْفَيْنِ بِأَلْفٍ مِنْ أَجْنَبِيِّ، وَالوَارِثُ شَرِيكٌ - فَلاَ يَأْخُذُ

(١) سقط من ط .

(٢) سقط من أ.

(٣) قال الرافعي: ((والشريك في الممر المنقسم يأخذ بالشفعة إلى آخره)) الممر والأصح عند الأصحاب الوجه المذكور آخراً، وهو أنه لا يأخذ الممر بالشفعة وإن مكن وسياق الكتاب يشعر بترجيح غيره [ت].

(٤) قال الرافعي: ((وإن كان للمشتري وحده فطريقان إلى آخرها)) هكذا حكى الإمام وصاحب الكتاب، ولم يذكر عامة الأصحاب في المسألة إلاَّ قولين، وذكروا أنهما منقوصان [ت].

(٥) قال الرافعي: ((كما لو وجد بالشقص عيباً وأراد ردّه .. إلى قوله فيه قولان)) يقال: هما وجهان [ت].

(٦) قال الرافعي: ((وكذا الخلاف في تزاحم الشفيع والخروج إذا طلق قبل المسيس على الشقص الممهور الحق الصورة بالصورة التي حكى فيها القولين، والمشهور في الصورة وجهان [ت].

(٧) سقط من ط .

(٨) سقط من ب.

(٩) سقط من ب.

388