372

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

المُضَافِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَامَتِ الحُجَّةُ عَلَى إِقْرَارَيْنِ بِتَارِيخَيْنِ، جُمِعَ بَيْنَهُمَا، وَكَذِلَكَ إِذَا كَانَ بِلُغَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْعَجَمِيَّةِ، وَالأُخْرَى بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَذِلَكَ لَوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، فَالأَصَحُ أَنَّهُ يُجْمَعُ؛ نَظَراً إِلى المُخْبَرِ عَنْهُ، وَفِي الأَفْعَالِ لاَ يُجْمَعُ أَصْلاً.

البَابُ الثَّالِثُ: في تَعْقِيبِ الإِقْرَارِ بِمَا يَرْفُعُهُ

وَلَهُ صُوَرٌ:

الأُولىُ: إِذَا قَالَ: عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ مِنْ ضَمَانٍ شُرِطَ فِيهِ الخِيَارُ فَفِي لُزُومِهِ قَوْلاَنٍ، يَجْرِيَانِ فِي تَعْقِيبِ الإِقْرَارِ بِمَا يَنْتَظِمُ لَفْظَاً في العَادَةِ، وَيَبْطُلُ حُكْمُهُ؛ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: عَلَىَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ، إِنْ سَلَّمَ، سَلَّمْتُ؛ فَعَلَىْ قَوْلٍ (١)، لاَ يُطَالَبُ إِلاَّ بِتَسْلِيمِ العَبْدِ؛ وَعَلَى قَوْلٍ، يُؤَاخَذُ بِأَصْلِ الإِقْرَارِ، وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ لاَ يَلْزَمُ، يَلْزَمُهُ؛ لأَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ، [وَقِيلَ: قَوْلاَنِ](٢)، وَلَوْ قَالَ: عَلَىَّ أَلْفٌ قَضَيْتُهُ، فَالأَصَحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ، وَقِيلَ: قَوْلاَنِ (٣) وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ، إِنْ شَاءَ الله، فَالأَصَحُ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ، وَقِيلَ: قَوْلاَنٍ، وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ مُؤَجَّلٌ، فَالأَصَحُ أَنَّهُ لاَ يُطَالَبُ في الحَالِ، وَقِيلَ: قَوْلاَنِ، وَلَوْ ذَكَرَ الأَجَلَ بَعْدَ الإِقْرَارِ، لَمْ يُقْبَلْ، وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ مُؤَجَّلٌ مِنْ جِهَةِ تَحَمُّلِ العَقْلِ، قُبِلَ قَوْلاً وَاحِداً (٤)، وَلَوْ قَالَ: مِنْ جِهَةِ القَرْضِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلاً وَاحِداً، وَلَوْ قَالَ: عَلَىَّ أَلْفٌ إِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، فَهُوَ عَلَى القَوْلَيْنِ إِذْ وَقَعَ لُزُومُ الإِقْرَارِ بِالتَّعْلِيقِ، وَلَوْ قَالَ: إِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، فَعَلَىَّ أَلْفٌ، لَمْ يَلْزَمْهُ أَصْلاً؛ لأَنَّ الإِقْرَارَ المُعَلَّقَ بَاطِلٌ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ، ثُمَّ جَاءَ بِأَلْفٍ، وَقَالَ: هُوَ وَدِيعَةٌ عِنْدِي، قُبِلَ؛ لأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُوناً عَلَيْهِ بِالتَّعْدِّي، وَكَانَ لاَزِمَاً عَلَيْهِ، وَلاَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي سُقُوطِ الِضَّمَانِ، لَوْ أَدَّعَى التَّلَفَ بَعْدَ الإِقْرَارِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ؛ أَنَّهُ لاَ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِالوَدِيعَةِ أَصْلاً؛ فَيَلْزَمُهُ أَلْفٌ آخَرُ، وَهُوَ أَظْهَرُ فِيمَا إِذَا قَالَ: عَلَىَّ وَفِي ذِمَّتي، أَوْ قَالَ: أَلْفٌ دَيْناً.

الثَّالِثَةُ: إِذَا قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عَارِيَّةٌ قُبِلَ؛ لأَنَّ الإِضَافَةَ بِاللَّامِ تَحْتَمِلُ العَارِيَّةَ، إِذَا وَصَلَ بِهِ،

(١) قال الرافعي: ((ولو قال على ألف ثمن عبدٍ إن سلم سلمت، فعلى قول إلى آخر)) طرد في هذه الصورة القولين، والأصح القطع بالقبول بخلاف ما إذا قال على ألف من ثمن خمر، فإن المذكور آخراً يدفع المقر به وها هنا بخلافه [ت].

(٢) سقط من أ.

(٣) قال الرافعي: ((ولو قال علي ألف قضيته فالأصح أنه لا يلزمه، وقيل قولان)) الأصح عند الجمهور ترجيح طريقة القولين، [ت].

(٤) قال الرافعي: ((ولو قال: وهبت وأقبضت، أو رهنت وأقبضت صورة الرهن مكررة مذكورة في الرهن لكنه ذكر هنا خلافاً فيما إذا ذكر لإنكاره تأويلاً، وهناك اقتصر على الأصح وهو التحليق [ت].

372