370

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الإرادة وعدم اللزوم.

(الثَّاني:) إِذَا قَالَ: عَلَىَّ مَالٌ، يُقْبَلُ بِأَقْلِّ مَا يُتَمَوَّلُ وَلاَ يُقْبَلُ بِالْكَلْبِ وَجِلْدِ المَيْتَةِ، وَالأَظْهَرُ قَبُولُ المُسْتَوْلَدَةِ، وَلَوْ قَالَ: مَالٌ عَظِيمٌ، أَوْ نَفِيسٌ، أَوْ كَثِيرٌ، أَوْ مَالٌ وَأَيُّ مَالٍ كَانَ كَمَا لَوْ قَالَ: مَالٌ (ح وم)، وَحُمِلَ عَلَى عِظَمِ الرُّتْبَةِ بِالإِضَافَةِ، فَلَوْ قَالَ: مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلانٍ، أَوْ مِمَّا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عَلَى فُلاَنٍ، قُبِلَ تَفْسِيرِهِ بِمَا دُونَهُ، وَمَعْنَاهُ: أَن الدَّيْنَ أَكْثَرُ بَقَاءً مِنَ العَيْنِ، أَوْ الحَلَالَ أَكْثَرُ مِنَ الحَرَامِ.

(الثَّالِثُ:) إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ كَذَا، فَهُوَ كَالشَّيْءٍ، وَإِذَا قَالَ: كَذَا كَذَا دِرْهَمٍ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَلَوْ قَالَ: كَذَا دِرْهَمٍ، [و](١)، يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ كَذَا وَكَذَا (ح) دِرْهَمٍ، وَلَوْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا دِرْهَماً، نَقَلَ المُزْنِىُّ رِحِمَهُ اللهِ قَوْلَيْنِ

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لَهُمَا، فَهُمَا دِرْهَمَانِ (ح و)(٢).

(وَالثَّاني:)أَنَّهُ دِرْهَمٌ (ح و) [واحِدٌ)(٣)، وَهَذَا فِي قَوْلِهِ: ((دِرْهَماً))؛ بِالنَّصْبِ، وَفِي قَوْلِهِ: (بِالرَّفَعِ الأَصَحُ أَنَّهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ قَالَ: عَلَىْ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ، فَالأَلْفُ مُبْهَمٌ، وَلَهُ تَفْسِيرُهُ بِمَا شَاءَ ؛ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ [أَلْفِّ](٤) وخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً، أَوْ أَلْفِّ وَمِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَماً؛ فَإِنْ الدِّرْهَمَ لَمْ يَثْبُتْ بِنَفْسِهِ، فَكَانَ تَفْسِيراً لِلْكُلِّ، وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ، فَفِي النَّصْفِ خِلافٌ (و).

(والرَّابِعُ:) إِذَا قَالَ: عَلَىَّ دِرْهِمٌ، يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ فِيهِ سِنَّهُ دَوَانِيقَ، عَشَرَةٌ مِنْهَا تُسَاوَيَ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ؛ وَهِي دَرَاهِمُ الإِسْلاَمِ، فَإِنْ فُسِّرَ بِالنَّاقِصِ في الوَزْنِ مُتَّصِلاً، قُبِلَ [ح](٥)، وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا، لَمْ يُقْبَلْ، إِلاَّ إِذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِهِ غَالِباً، فَفِيهِ وَجْهَانْ، وَعَلَيْهِ يُخَرَّجُ الَّفْسِيرُ بِالدَّرَاهِمِ المَغْشُوشَةِ، وَلَوْ فَسَّرَ بِالْقُلُوسِ، لَمْ يُقْبَلْ بِحَالٍ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: عَلَىَّ دُرَيْهِمَاتٌ، أَوْ دَرَاهِمُ صِغَارٌ، وَفَسَّرَ بِالنَّقِصِ، لَمْ يُقْبَلْ (و)، وَلَّوْ قَالَ: عَلَىَّ دَرَاهِمُ، يَلْزَمُهُ ثَلاَثَةٌ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى مِنْ وَاحِدٍ إِلى عَشَرَةٍ، فَالأَصَحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ، وَقِيلَ ثَمَانِيَةٌ (ح)، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ، وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌّ في عَشَرَةٍ، وَلَّمْ يُرِدِ الحِسَابَ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلاَّ وَاحِدٌ.

الخَامِسُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عِنْدِي زَيْتٌ فِي جَزَّةٍ، أَوْ سَيْفٌ فِي غَمْدٍ، لاَ يَكُونُ مُقِرَأَ بِالظَّرْفِ [ح](٦)، وَلَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي غِمْدٌ فِيهِ سَيْفٌ، أَوْ جَزَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ، لَمْ يَكُنْ مُقِرَأَ إِلاَّ بِالظَّرْفِ، وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَرَسٌ في إِصْطَبْلٍ، وَحِمَارٌ عَلَى ظَهْرِهِ إَكَافٌ، وَعِمَامَةٌ فِي رَأْسِ عَبْدٍ، وَنَظَائِرُهُ، وَلَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدي خَاتَمٌ، وَجَاءَ بِهِ وَفِيهِ فَصُّ، وَقَالَ: مَا أَرَدْتُ الفَصَّ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَاَ يُقْبَلُ، وَلَوْ قَالَ: جَارِيَةٌ، فَجَاءَ بِهَا، وَهِيَ حَامِلٌ، فِفَي أَسْتِثْنَاءِ الحَمْلِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ فِي هَذَا الْكِيسِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ، لَزِمَهُ

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من ط.

(٣) سقط من أ.

(٤) سقط من أ.

(٥) سقط من أ.

(٦) سقط من ب.

370