333

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

مَئُونَةُ المَرْهُونِ، وَأُجْرَةُ الإِصْطَبْلِ (ح)، وَعَلَفُ الذَّابَةِ، وَسَقْيُ الأَشْجَارِ، وَمُؤْنَةُ الْجِدَادِ مِنْ خَاصِ [مَالِهِ](١)؛ عَلَى الأَصَحِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يُبَاعُ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ المَرْهُونِ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ [تَسْتَهْلِكُهُ](٢) النَّفَقَةُ، يُبَاعُ؛ كَمَا يُفْعَلُ بِمَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الفَسَادُ، وَلاَ يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنَ الفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْخِتَانِ، وَيُمْنَعُ مِنْ قَطْعِ سِلْعَةٍ فِيهِ خَطَرٌ، وَالمَرْهُونُ أَمَانَةٌ (ح م)(٣) فِي يَدِهِ، وَلاَ يَسْقُطُ (ح) بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّيْنِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْغِرَاسِ بَعْدَ شَهْرٍ، فَهُوَ بَعْدَ الْغِرَاسِ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ (ح)، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ مَبِيعاً مِنْهُ بَعْدَ شَهْرٍ بِالدَّيْنِ، فَهُوَ بَعْدَ الشَّهْرِ مَضْمُونٌ؛ لأِنَّهُ مَبِيعٌ بَيْعاً فَاسِداً، وَلِلْفَسَادِ حُكْمُ الصِّحَّةِ فِي ضَمَانِ العُقُودِ، وَلَوِ أُدَّعَى المُرْتَهِنُ تَلَفاً أَوْ رَدًّا (٤)، فَهُوَ كَالمُودَع عنْدَ المَرَاوِزَةِ، وَالقَوْلُ قَوْلُهُ، وَطَرَدُوا ذَلِكَ فِي المُسْتَأْجِرِ، وَكُلِّ يَدٍ هِيَ غَيْرُ مُضَمَّنَةٍ، وَقَالَ العِرَاقِيُّونَ: يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْوَدِيعَةِ وَبِالْوَكِيلِ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَمَنْ عَدَاهُمَا يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ قِيَاساً؛ لأَنَّ المُودَعَ وَقَعَ الإِعْتِرَافُ بِصِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَالمُرْتَهِنُ مِنَ الغَاصِبِ عِنْدَ المَرَاوِزَةِ كَالمُودَعِ مِنَ الغَاصِبِ، يُطَالَبُ، وَلاَ يَسْتَقِرُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ؛ وَكَذَا المُسْتَأْجِرُ بِخِلاَفِ المُسْتَعِيرِ وَالمُسْتَامِ، وَعِنْدَ العِرَاقِّينَ فِي مُطَالَبَتِهِمْ وَجْهَانِ [آخَرَانِ](٥)، ثُمَّ فِي قَرَارِ الضَّمَانِ بَعْدَ المُطَالَبَةِ وَجْهَانِ آخَرَانٍ، وَالمُرْتَهِنُ مَمْنُوعٌ مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ قَوْلاً وَفِعْلاً، فَإِنْ وَطِىءَ فَهُوَ زَانٍ، وَإِنْ ظَنَّ الإِبَاحَةَ، فَوَاطِىءٌ بِالشُّبْهَةِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ، فَزَانٍ، وَقِيلَ: مَذْهَبُ عَطَاءٍ(٦) فِي إِيَاحَةِ الجَوَارِي بِالإِذْنِ شُبْهَةٌ، وَإِنْ ظَنَّ حِلاَّ، فَوَاطِئٌ بِالشُّبْهَةِ، وَفِي وُجُوبِ المَهْرِ عَلَيْهِ وَقِيمَةِ الوَلَدِ عَلَيْهِ وَجْهَانٍ(٧)، مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْإِذْنَ ضَعِيفُ الأَثَرِ فِي الوَطْءِ؛ بِدَلِيلِ المُفَوِّضَةِ، وَهَذِهِ الأَحْكَامُ تَثْبُتُ فِي عَيْنِ الرَّهْنِ وَبَدَلِهِ الوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى المَرْهُونِ؛ إِذْ يَسْرِي إِلَيْهِ حَقُّ الرَّهْنِ؛ حَتَّى لاَ يَنْفُذَ إِبْرَاءُ الرَّهْنِ اسْتِقْلاَلاً، وَلاَ إِبْرَاءُ المُرْتَهِنِ؛ إِذْ لاَ دَيْنَ لَهُ، وَلاَ يَسْرِى إِلَى الكَسْبِ والعُقْرِ (٨)،

(١) من أ: ملكه.

(٢) من ط : تهلكه

(٣) سقط من ط.

(٤) قال الرافعي: ((ولو أدعى المرتهن تلفاً أو رداً إلى آخره)) الطريقان في دعوى الرد، فأمَّا في دعوى التلف فهو يصدق باليمين باتفاق الأصحاب [ت].

(٥) سقط من ط.

(٦) قال الرافعي: ((عطاء)) هو ابن أبي رباح، وهو أبو محمد أسلم، سمع أبا هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله، وعروة بن الزبير، وروى عنه عمرو بن دينار، والزهري وغيرهما مات سنة خمس عشرة ومائة [ت].

تنظر ترجمته في طبقات خليفة ٢٨٠ تاريخ البخاري ٤٦٣/٦ التاريخ الصغير ٢٧٧/١ تاريخ الفسوي ١ /٧٠ الجرح والتعديل ٣٣٠/٦ طبقات الشيرازى ٦٩ وفيات الأعيان ٢٦١/٣ تهذيب الكمال ٩٣٨ تاريخ الإسلام ٢٧٨/٤ العبر ١٤١/١ نكت الهميان ١٩٩ البداية ٣٠٦/٩ العقد الثمين ٨٤/٦ طبقات القراء ٥١٣/١ تهذيب التهذيب ١٩٩/٧ النجوم الزاهرة ١/ ٢٧٣ طبقات الحفاظ ٣٠٩ شذرات الذهب ١/ ١٤٧.

(٧) قال الرافعي: ((وفي وجوب المهر عليه، وقيمة الولد عليه وجهان)) من وجوب المهر قولان منصوصان في ((المختصر)) لا وجهان وموضعهما ما إذا كانت مكرهة، أو من قيمة الولد طريقان: أحدهما إجراء خلاف في المهر في وجوبها، وعليه جري في الكتاب وأصحهما لا يجزم بالوجوب [ت].

(٨) سقط من ب.

333