316

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الحجر.

أَمَّا العُهْدَةُ: فَهُوَ مُطَالَبٌ (و) بِدُيُونٍ مُعَامَلَتِهِ، وَكَذَا سَيِّدُهُ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ لاَ يُطَالَبُ أَصْلاً، وَقِيلَ: يُطَالِبُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ العَبْدِ وَفَاءٌ، وَيَطَّرِدُ هَذَا الخِلاَفُ فِي عَامِلِ الْقِرَاضِ مَعَ رَبِّ المَالِ، وَقِيلَ بِطَرْدِهِ أَيْضاً في المُوَكِّلِ إذَا سَلَّمَ إِلى وَكِيِلِهِ أَلْفاً مُعَيِّنَةً، وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ، طُولِبَ به فإن غرِمه فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى السَّيِّدِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ سَلَّمَ إِلَى عَبْدِهِ أَلْفَاً لِيَتَّجِرَ بِهِ، فَأَشْتَرَى بِعَيْنِهِ شَيْئاً وَتَلِفَ الأَلْفُ أَنْفَسَخَ العَقْدُ، وَإِنْ أَشْتَرَى فِي الدِّمَّةِ، فَثَلاَثَةُ أَوْجُهِ، الثَّالِثُ؛ أَنَّ لِلْمَالِكِ الخِيَارَ، إِنْ شَاءَ فَسَخَ، وَإِنْ شَاءَ أَجَازَ وَأَبْدَلَ الأَلْفَ.

أَمَّا قَضَاءُ دُيُونِهِ: فَمِنْ مَالِ التِّجَارَةِ، لاَ مِنْ رَقَتِهِ (ح)، وَفِي تَعَلُّقِهِ بِأَكْتِسَابِهِ مِنْ الاخْتِطَابِ وَغَيْرِهِ وَجْهَانِ، وَأَمَّا غَيْرُ المَأْذُونِ، فَلاَ يَتَصَرَّفُ بِمَا يَضُرُ سَيِّدَهُ؛ كَالنِّكَاحِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ دُونَ إِذْنِهِ، وَالأَفْسُ جَوَازُ اتَّهَابِهِ، وَقَبُولِهِ الوَصِيَّةَ، فَيَدْخُلُ في مِلْكِ سَيِّدِهِ؛ كَمَا يَدْخُلُ بِأَخْتِطَابِهِ، وَيَخْلَعُ زَوْجَتَهُ، وَلاَ يَصِحُ [ز](١) ضَمَانُهُ وَشِرَاؤُهُ؛ عَلَى الأصَحِّ(٢)؛ لأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْوَفَاءِ بِالْمُلْتَزَمِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يصِحُ؛ كَمَا في المُفْلِسِ، وَلاَ يَمْلِكُ العَبْدُ بَتَمْلِيكِ السَّيِّد [م](٣) عَلَى القَوْلِ الجَدِيدِ.

البَابُ الثَّاني: في التَّحَالُفِ

وَالنَّظَرُ فِي سَبِبهِ، وَكَيْفَّتِهِ، وَحُكْمِهِ :

أَمَّا السَّبَبُ: فَهُوَ التَّنَازُعُ في تَفْصِيلِ العَقْدِ، وَكَيْفِيَّتِهِ بَعْدَ الاتِفَاقِ؛ عَلَى الأَصْلِ، كَالْخِلَفِ في قَدْرِ الْعِوَضِ (ح)، وَجِنْسِهِ، وَقَدْرِ الأَجَلِ (ح)، وَأَصْلِهِ (حٍ)، وَشَرْطِ الْكَفِيلِ (ح) وَالْخِيَارِ (ح)، وَالرَّهْنِ (ح) وَغَيْرِهِ، فَمُوجِبُهُ: التَّحَالُفُ، سَوَاءٌ كَانَتِ السَّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ هَالِكَةً، (ح م) جَرَيْ مَعَ العَاقِدِ، أَوْ مَعَ وَرَثَتِهِ، قَبْلَ القَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ (ح)؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: ((إِذَا اخْتَلَفَ المُتَبَابِعَانِ، تَحَالَفَا وَتَرادَّ(٤)، وَيَجْرى

(١) من أ: (ح).

(٢) قال الرافعي: ((ولا يصح ضمانه وشراؤه على الأصح)) الكلام في ضمان الرقيق مذكور في باب الضمان بأزيد من هذا ولو اقتصر على ما ذكر هناك جاز [ت].

(٣) سقط من ب.

(٤) قال الرافعي: ((لقوله ﷺ: ((إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادًا)) لا ذكر لهذا الحديث في كتب الحديث وإنما يوجد في كتب الفقه، والذي أورده في هذا التحالف ما روى مطرف عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: ((إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينةٌ، فهو ما يقوله رب السلعة)) أي يتقاسمان أو يتتاركان أخرجه أبو داود في ((السنن ويروي إذا اختلف المتبايعان استحلف البائع، ثم المبتاع بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك [ت].

الحديث عن ابن مسعود روى من طرق الطريق الأول: من رواية عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار)).

أخرجه أحمد (٤٦٦/١)، والترمذي (٥٧٠/٣): كتاب البيوع: باب ما جاء إذا اختلف البيعان، الحديث (١٢٧٠)، والبيهقي (٣٣٢/٥): كتاب البيوع باب اختلاف المتبايعين، من طريق محمد بن عجلان، عن عون بن عبد الله به . =

316