259

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

لِلإِحرَامِ، وَدُخُولِ مَكَّةَ، وَالوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَبِمُزْدَلِفَةَ، وَلِرَمْي الجَمْرَاتِ الثَّلاَثِ؛ لأَنَّ النَّاسَ يَجْتَمِعُونَ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ.

(الثَّانِيَةِ): التَّطَيُّبُ لِلإِخْرَامِ، وَلاَ بَأْسَ بِطِيبٍ لَهُ جِزْمٌ [ح](١) وَفِي تَطْيِيبِ ثَوْبِ قَصْدَاً لَهُ خِلاَفٌ(٢)؛ لأَنَّهُ رُبَّمَا يُنْزَعُ فَيَكُونُ عِنْدَ اللُّبْسِ كَالْمُسْتَأْنِفِ، فَإِنِ اتَّفَقَ ذَلِكَ، فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَجْهَانِ، وَيُسْتَحَبُّ خِضَابُ الْمَرْأَةِ تَعْمِيماً لِلْيَدِ لاَ تَظْرِيفاً.

(الثَّالِثَةُ): أَنْ يَتَجَرَّدَ عَنِ المَخِيطِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ وَنَعْلَيْنِ.

(الرَّابِعَةُ):أَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَي الإِحْرَامِ، ثُمَّ يُلَبِّي (ح م) حَيْثُ تَنْبَعِثُ بِهِ دَابَتُهُ، وَفِي الْقَدِيمِ: بِحَيْثُ يَتَحَلَّلُ عَنِ الصَّلاَةِ.

(الْخَامِسَةُ): أَنْ يُلَبِّيَ عِنْدَ النِّيَّةِ، وَيُجَدِّدَهَا عِنْدَ كُلِّ صُعُودٍ وَهُبُوطٍ، وَحُدُوثِ حَادِثٍ، وَفي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمِنَى وَعَرَفَاتٍ، وَفِيمَا عَدَاهَا مِنَ المَسَاجِدِ قَوْلاَنِ، وَفِي حَالِ الطَّوَافِ، وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهَا إِلاَّ لِلنِّسَاءِ (و).

(الْفَصْلُ الثَّالِثُ في سُنَنِ دُخُولِ مَكَّةِ)

وَهْيَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِذِي طُوىّ، وَيَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ ثَنِيَّةِ كُداءٍ، وَإِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ، زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفاً وَتَعْظِيماً وَتَكْرِيماً وَمَهَابَةً وَبِرًّا(٣)، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ - تَشْرِيفاً وَتَعْظِيماً وَتَكْرِيماً وَمَهَابَةً وَبِرّاً، ثُمَّ يَدْخُلُ [الْبَيْتَ](٤) مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَيَؤُمَّ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ(٥)، وَيَبْتَدِىءَ

(١) سقط م أ.

(٢) قال الرافعي: ((وفي تطييب ثوب الإحرام قصداً له خلاف)) قيل: هو قولان [ت].

(٣) قال الرافعي: ((اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً ومهابة وتكريماً وبراً) لا ذكر للبر في كلام الأصحاب ولا في الحديث، وإنما هو فيما بعده وهو وزد من شرفه وعظمه فمن حجّه واعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً [ت]. والحديث أخرجه البيهقي (٧٣/٥) كتاب الحج: باب القول عند رؤية البيت من طريق سفيان الشورى عن أبى سعيد الشامي عن مكحول قال: كان النبي ﷺ إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تعظيماً وتشريفاً وتعظيماً ومهابة وزد من حجه أو اعتمره تكريماً وتشريفاً وتعظيماً وبراً.

قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٤٢/٢): وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب.

وذكره السيوطي في ((الدر المنشور)) (١٣٢/١) وعزاه إلى ابن أبي شيبة والأزرقي في ((تاريخ مكة)).

وللحديث شاهد معضل من حديث ابن جريح أخرجه الشافعي (٣٣٩/١) كتاب الحج: فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة حديث (٨٧٤) عن سعيد بن سالم عن ابن جريح أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبراً.

ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٧٣/٥) المصدر السابق.

(٤) من أ: المسجد.

(٥) قال الرافعي: ((ثم يدخل البيت من باب بني شيبة فيؤمّ الركن الأسود» ولا حاجة إلى قوله فيؤم الركن الأسود في =

259