209

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

يُقْتَلُ أَّوَّلاً، وَيُصلَّى، عَلَيْهِ، وَيُغَسَّلُ وَيَكَفَّنُ، ثُمَّ يُصَلَبُ مُكفَّناً على قولٍ؛ وعَلَى قَوْلٍ: يُقْتَلُ مَصْلوباً، ثُمَّ يُنْزَلُ، وُيُغَسَّلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ.

وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقْتَلُ مَصْلُوباً، فَقَدْ قَالَ: لاَ يُصَلَّى عليه.

ثُمَّ الشَّهِيدُ لا يُغَسَّلُ، وإِنْ كَانَ جُنُباً، وَهَلْ يُزَالُ أَثَرُّ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ أثر الشَّهَادَّةِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَثْيَابُهُ الْمُلَطَّخَةُ بِالدَّمِ تُتْرَكُ عَلَيْهِ مَعَ كَفْنِهِ (١) إِلاَّ أَنْ يَنْزَعَهُ الوَارِثُ، وَيُنْزِعُ مِنْهُ الدِّرْعُ وَثَيَابُ القِتَالِ.

(الطَّرَفُ الثَّانِي فِيمَنْ يُصَلٍِّ) وَالأَوْلِى بِهَا القَرِيبُ، وَلاَ يُقَدَّمُ عَلَى القَرَابَةِ إِلَّا الذُّكُورِ، وَلاَ يُقَدَّمُ الوَالي [و](٢) عَلَيْهِ، ثُمَّ تُبْدَأُ بِالأَبِ ثُمَّ الجَدِّ ثُمَّ العَصَبَاتِ (م)؛ عَلَىْ تَرْتِيبِهِمْ في الولاَيَةِ، ثُمَّ الأَخُ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ مُقَدَّمٌ عَلَى الأَخِ مِنَ الأَبِ؛ في أَصَحِّ الطَّرِيقينِ.

ثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ، فَذَوُو الأَرْحَامِ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمُ المُعتِقُ(٣)، فَإِذا تَعَارَضَ. السِّنُّ والفِقْهُ، فَالفَقِيهُ أَوْلى؛ على أظهر المَذْهَبَيْنِ(٤)، وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ عَبْدٌ فَقِيهٌ، وَحُرٌ غَيْرُ فَقِيهِ، أَوْ أَخْ رَقِيقٌ، وَعمّ حُرٌّ، ففي المَسْأَلَتَيْن تَرَدُّدٌ، وَعِنْدَ تَسَاوِي الخِصَالِ لاَ مَرْجِعَ إِلَّا القُرْعَةُ، أَوْ التَّرَاضِي.

ثُمَّ لِيَقِفِ الإِمَامُ وَرَاءَ الجَنَازَةِ عِنْدَ صَدْرِ المَيِّتِ، إِنْ كَانَ ذَكَراً (٥)، وَعِنْدَ [ح](٦) عَجِيزَة المَرْأَةِ، كَأَنَّهُ يَسْتُرُهَا عَنِ القَوْمِ، فَلَوْ تَقَدَّمَ عَلَى الجَنَازَةِ، لمْ يَجُزْ؛ عَلَى الأَصَحِ(٧)؛ لأَنَّ ذَلِكَ يُحْتَمَلُ فِي حَقِّ الغَائِبِ بِسَبَبِ الحَاجَةِ، وإِذا اجْتَمَعَتِ الجَنَائِزُ، فَيُجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ، وأَنْ يُصَلَّى عَلَى جَمِيعِهِمْ صَلَاةٌ وَاحِدةٌ، ثُمَّ يُوضَع [و](٨) بيْنَ يَدِي الإِمَامِ بَعْضُهُمْ وَرَاءَ بَعْضٍ، وَالكُلُّ فِي جِهَةِ الْقِلَةِ، وَلْيُقَرَّبْ مِنَ الإِمَامِ الرَّجُلُ، ثُمَّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ الخُنْثَى، ثُمَّ المَرْأَةُ، وَلاَ يُقَدَّمُ بالْحَرِّيَّة، وإِنَّمَا يُقدَّمُ بِخِصَالٍ دِينِيَّةٍ تُرَغّبُ في الصَّلاةِ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ التَّسَاوِي لاَ يُسْتَحَقُّ القُرْبَ إِلَّا بِالقُرْعَةِ أَوْ التَّراضِي.

(الطَّرِفُ الثَّالثُ: فِي كِيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ)، وَأَقَلُّهَا تِسْعَةُ أَرْكَانٍ؛ النِّيّةُ، وَالتَكْبِيراتُ الأَرْبَعُ، وَالسَّلَامُ،

(١) قال الرافعي: ((وثيابه الملطخة بالدم تترك مع كفنه)) ظاهره يقتضي كونها غير الكفن. وقال عامة الأصحاب: يكفن فإن لم تكن سابغة أتمت [ت].

(٢) سقط من أ.

(٣) قال الرافعي: ((يتقدم عليهم المعتق)) كالتأكيد، فإن المقصود مفهوم من قوله ثم العصبات على ترتيبهم في الولاية) [ت].

(٤) قال الرافعي: ((فالأفقه أولى على ظاهر المذهب)) أي من القولين [ت].

وقال أيضاً الرافعي: ((وإذا تعارض السن والفقه، فالفقه أولى على أظهر المذهبين)) هذا طريق والأظهر عند عامة الأصحاب القطع بتقديم السن [ت].

(٥) قال الرافعى: ((ثم يقف الإمام وراء الجنازة عند صَدْر الميت، إن كان ذكرا)) هكذا ذكره صاحب الكتاب، والإمام وقال معظم الأصحاب، عند رأس الميت [ت].

(٦) سقط من أ.

(٧) قال الرافعي: ((ولو تقدم على الجنازة لم يجز على الأصحّ)) أي من القولين.

(٨) سقط من أ.

209