Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
واحِدٌ؛ عَلَىْ رَأْيٍ، أَوْ أَثْنَانَ؛ عَلَى رَأْي(١)، وَعَلى قَوْلٍ ثَالثٍ لاَ تَبْطُلُ بالانْفِضَاضِ في الرِّكَّعْةِ الثَّانِيَةِ (الخَامِسُ) [الجَمَاعَةَ](٢) فلا يصحُ الانْفِرَادُ بالجُمعَةِ، وَلاَ يُشْتَرطُ (ح) حُضُورُ السُّلْطَانِ [في جَمَاعَتِهَا](٣) وَلاَ إِذْنُهُ [ح](٤) وفِيهِ ثَلاَثُ مسَائِل:
(الأَولى): إِذا كَانَ الإِمَامُ عَبْداً، أَوْ مُسَافراً، صِحَّ؛ لأَنَّهُمَا في جُمُعَةٍ مَفْرُوُضَةٍ . .
وَقِيلَ: لا يَصِحُ، إِذا عَدَدْنَاهُ مِنَ الأَرْبَعِينِ، وإِنْ كَانَ مَتَقِّلاً أَوْ صَبِيّاً، فَقَوْلاَنٍ وَإِنْ كَانَ مُخْدِثاً، فَقَوْلاَنِ مُرَتَّبَانِ، وَإِنْ كَانَ قَائِماً إِلَى الْرِّكْعَةِ الثَّالِثَةِ سَهْوَاً، فَهُوَ كَالْمُحْدِثِ فِي حَقِّ مَنِ أَقْتُدِيَ بِهِ جَاهِلاً، وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْمُحْدِثِ إِلَّا رُكُوعَ الثَّانِيَةِ، فَفِي إِدْرَاكِهِ وَجْهَانِ.
الثَّانِيَةُ: إِذَا أَحْدَثَ الإِمَامُ سَهْوَاً أَوْ عَمْداً، فَاسْتَخْلَفَ مَنْ كَانَ أَقْتَدَى بِهِ وَسَمِعَ الخُطْبَةَ، صَحَّ اسْتِخْلاَفُهُ في الجَديدِ، فإنْ لمْ يَسْمَعِ الخُطْبَةَ، فَوَجْهَانِ(٥)، وَلاَ يُشْتَرَطُ (و) اسْتِئْنَافُ نيَّةُ القُدْوَةِ، بلْ هُوَ خَلِيفَةُ الأَوَّلِ، وإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفِ الإِمَامُ، فَتَقَدِيمُ القَوْمِ كَاسْتِخْلاَفِ [ح](٦)؛ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنَ اسْتِخْلاَفِهِ، وَذَلِكَ واجبٌّ في الرَّكْعَةِ الأُولَى، وإِنْ كَانَ في الثّانيةِ، فَلَهُمْ أَلانْفِرَادُ بِهَا؛ كَالمَسْبُوقِ.
الثَّالِثَةُ:إِذا زُوحِمَ المُقْتَدِي عَنْ سُجُودِ الرَّكْعَةِ الأُولى، وَأَنْتَظَرَ التَّمَكُّنَ، فَإِنْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِ الإِمَامِ، وَقَرَأَ في الثَّانِيةِ، كَانَ مَعْذُوراً في التَّخَلُّفِ، وَإِنْ وَجَدَ الإِمَامَ راكعاً عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السُّجُودِ، اُلْحِقَ بالمَسْبُوقِ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَينْ؛ حَتَّى تَسْقُطَ القِرَاءَةُ للرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَإِنْ وَجَدَ الإِمَامَ فَارِغاً مِنَ الرُّكُوعِ، وَقُلْنَا إِنَّهُ كَالمَسْبُوقِ، فَهَهُنَا يَتَابِعُ الإِمَامَ في فِعْلِهِ لكِنْ يَقُومُ بَعْدَ سَلَامِ الإِمَامِ إِلَى رَكْعَةٍ ثَانِيةٍ، وَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَ كَالمَسْبُوقِ فَيَشْتَغِلُ بِتَرْتِيبِ صَلَاةٍ نَفْسِهِ، وَيَسْعَى خَلْفَ الإِمَامِ، [على حَسَبِ الإِمْكان والقُدْوَةُ مستحبة عَلَيْهِ](٧) وَهُوَ مَعْذُورٌ فِي التَّخَلُّفِ.
أَمَّا إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ؛ حَتَّى رَكَعَ الإِمَامُ [في الثَّانِيَةِ](٨)، فَقَوْلاَنِ: (أحَدُهُمَا) يَرْكَعُ مَعَهُ(٩) (ح)، وقد حصلتْ لَهُ رَكْعَةٌ واحِدَة؛ إِمَّا مُلَفَّقَةٍ مِنْ هَذا السُّجُودِ فَإِنْ قُلْنَا بالمُلَفَّقَةِ، فَهَلْ تَصْلُحُ لإِدْرَاكِ الجُمُعَةِ بِهَا، فَعَلى وَجْهَينْ، وَلَوْ خَالَفَ أَمْرَنَا، وَلَمْ يَرْكَعَ مَعَ الإِمَامِ، لَكِنْ سَجَدَ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ إِلاَّ إِذَا كَانَ جَاهِلاً، فَيُجْعَلُ كَأَنْ لَمْ يَسْجُدْ، وينظرُ بَعْدَهُ، فَإِنْ رَاعَىْ تَرْتِيبَ صَلَاةٍ نَفْسِهِ، فَإِذا سَجَدَ في رَكْعَتِهِ
(١) قال الرافعي: ((إذا بقي مع الإمام واحد على رأي واثنان على رأي)» هما قولان [ت].
(٢) في ط : الجماعة الخامس
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
(٥) قال الرافعي: ((فإن لم تسمع الخطبة فوجهان)) قيل هما قولان، فعلى هذا للإمام حالتان عند فراغه من السجود [ت].
(٦) سقط من أ.
(٧) سقط من ط.
(٨) سقط من ط.
(٩) من أ: فأما
190