264

Al-Wajeez fi Iydah Qawaid al-Fiqh al-Kulliyah

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة العالمية

Édition

الرابعة

Année de publication

1416 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقال الجرجاني في تعريفاته: (العرف ما استقر في النفوس بشهادة العقول وتلقته الطبائع بالقبول) ثم قال: (وكذا العادة، وهذا في الحقيقة هو الجامع بين العادة والعرف.
وأما معنى العادة في الاصطلاح فهو يختلف عند الأصوليين عنه عند الفقهاء.
تعريف العادة عند الأصوليين:
عرَّف الأصوليون العادة (بأنها الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية) .
لأن التكرار إذا كان ناشئًا عن علاقة عقلية، وهي التي يحكم العقل فيها لم يكن عندئذ من قبيل العادة، بل من قبيل التلازم العقلي، وذلك كتكرر حدوث الأثر كلما حدث مؤثرة، بسبب إن المؤثر علة لا يختلف عنها معلولها، كتحرك الخاتم بحركة الإصبع وتحرك ورق الشجر كلما تحرك الريح، وتبدل مكان الشيء بحركته، فهذا لا يسمى عادة مهما تكرر، لأنه ناشئ عن تلازم وارتباط في الوجود بين العلة والمعلول، يقضي به العقل، وليس ناشئًا عن ميل الطبع.
٢. تعريف العادة عند الفقهاء:
عرَّف الفقهاء العادة بأنها (عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المعقولة عند الطباع السليمة) .
فكون العادة الأمر المتكرر متفق عليه بين الأصوليين والفقهاء، والأمر المتكرر يشمل كل حادث يتكرر لأن لفظ الأمر من أوسع ألفاظ اللغة عمومًا وشمولًا.

1 / 274