650

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد السماوي؛ فكذلك الفقير يرى ذلك كشفا، ويسافره معنى.

ومنهم من يخطو الخطوة الواحدة إلى الجهة التي يطلبها، ولقد رأيت في صحراء عيداب أثر قدم واحدة وتقدير طوله ذراع، ومشينا مشيا كثيرا على جبالها نطلب أختها فلم نر شيئا، وكانت القدم حافية.

وأخبره الأمير علاء الدين أهم وحدوا في جبانة أخميم أثر قدم كذلك، وجماعة من العدول وإذا تلك القدم ذراع، ولعلها أختها، الله تعالى أعلم.

والدنيا كلها خطوة مؤمن والسفر على طبقات كما قيل: من أين لي مثلك يا مدللي تمشي الهوينا وتحيء في الأول هذا سفر العارفين من غير إتعاب ولا أنصاب، وإنما هو سفر القلوب كما قيل: سافروا، أنت هم فيهم كما وجبا واذهب ذهابا يريكم أرضكم ذهبا من حل بالبيت صلى حيث شاء إلى كن الجهات وصار نخله عنبا صلي كما أشار إذا كان بقطر من الأقطار، إما أن يكون فيه قبلة يصلي إليها كالمدن والقرى الإسلامية، أو كان في موطن لا قبلة فيه كبلاد الكفار والصحارى والقفار، يجتهد ويصلي بحسب اجتهاده أن تلك الجهة جهة الكعبة.

فإذا حصل في المسحد الحرام وراء الكعبة فكل الجهات قبلة، كذا العارف بالله تعالى، إنما ينحصر في سلوك واحد وطريق واحد لاجتهاده فيما يوصله إلى ربه ، فإذا تعرف الله تعالى إليه وحصلت له المعرفة بالله تعالى والقرب منه صارت الطرق عنده كلها موصلة إليه، فإن السالك طريق الخوف غير السالك طريق الرجاء، والمشاهد للحمال ليس كالمشاهد للجلال، والكعبة قبلة الأجسام لورود التعبد والأحكام ومقابلة الجسم المحسوس بالمحسوس المعقول، فالناس يطوفون إليها ويطوفون ها بأجسادهم، وأما توجهات القلوب وصلاها فإلى رها تبارك وتعالى، ولا جهة له، والقلوب لا جهة لها محصورة يحصرها، فهو حج القلوب، تجج إليه كما تحج الأجسام وتطوف بعرشه كما يطاف بالبيت الحرام.

وحدثني الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى حقال: قال لي فقير مرةه صلى في

Page 650