619

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد منصوب، وما عدا ذلك من عبد الله لطلب الجزاء فهي حجب بعضها دون بعض، ب صاحبها عن الله تعالى بحسب قصده في عبادته، هذا مع صحة المعتقدات، وهي كالأصنام المعبودة من دون الله تعالى، فإن عباد الأصنام قالوا إن عبادهم لها تقرهم إلى الله تعالى زلفى، وهذه أصنام معنوية، وتلك أصنام حستية.

فلينظر العامل لمن يعمل، وليخلص لله تعالى في عمله من كل شيء سواه، فلله أن يعذبه وينعمه، وليس على الله آن يثيبه على عمله، فلله الحجة البالغة، فلا يستحق أحد من الخلق على الله تعالى شيئا من إطعام ولا رزق ولا حر ولا حياة، ولا لأحد على الله تعالى حق بوجه من الوجوه.

ولو أن العبد يعمل طول مدة الدنيا وهو ساجد أو راكع أو داع أو مبتهل أو

صائم أو قائم آو جامع لجميع هذه الأوصاف يطلب عليها الجزاء لما قابلت نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، ولا بعض بعض بعض نعمة من النعم، وهو إيجاده من العدم، فما ظنك بما وراء ذلك من إيجاده في أحسن صورة وأحسن تقوتم؟ وميزه دون سائر الحيوان في الصورة والحواس، والفعل الذي هو أشرف الموجودات؟ثم بالإسلام؟ ثم بامتثاله الأمر واحتنابه النهي؟ فكيف بالجزاء لبعض بعض بعض نعمة من هذه النعم؟

فلو ضرب عليه عرق في جسده، ومنعه القرار والمنام، وقيل له لا تسكن إلا بأن تكون عبادتك له، لما سوى تسكين العرق، كما حكي عن أحد العباد أنه عبد الله تعالى كذا وكذا سنة، وأنه قيل له: تدخل الجنة برحمة الله تعالى، فقال: بل بعملي، فحصل له العطش، فسأل الشرب فقيل له: بنصف عملك فقال: بنصف عملي، فسقي، فلحقه الاحتياج إلى الشرب ثانيا، فقيل له: بنصف عملك الثاني فقال نعم، فقال: أدخل الجنة برحمة الله تعالى، وهذا ضرب مثال، ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم} [ النور: 35]، وقد قلت: يا غاية القصد من علمي ومن عملي يا منتهى أملي في الكون من أملي بل كلع ذلك فضل من عطائك لي ما لي جزاه ولا علث ولا عمك والشكر منك على تعماك متصلن وليس ذلك من حولي ولا حيلي

Page 619