589

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد الروحانية ستة أشهر، ولقد عاينت ذلك.

وذلك أن مسجدا في البر ما بين دمامين والأقصرين يسيى مسجد والبدمو لنا إليه تردد كثير، كلما دخلته آجد فيه انشراگا وجمعية قلب، مع سعته وقدمه وبقده عن الناس، وكل من دخله يقول ذلك حتى لا يكاد أحد يدخله، ولا يجد ذلك إلا من كان قلبه في غلاف الحجاب الأكبر، وما ذلك إلا لورود الصالحين فيه، وكان الشيخ أبو العباس يزوره.

وبظاهر الأقصرين مسحد أجد فيه روحا، وكأني أحد الشيخ أبا العباس فيه واقفا يصلي، وكان السائل يجد به ذلك بالقياس.

وإن لم تكن رأيت مثل هذه الأماكن التي تدخلها الأولياء، فإذا نظرت إلى ضرائح المشايخ الأموات تحد عندك الانشراح، وإذا نظرت إلى دور أبناء الدنيا تحد الغمة على قلبك، وكذلك إذا نظرت إلى الظلمة وأماكنهم، فتحد الفرق بين أماكن الظلمة من الولاة وغيرهم وبين المساجد والزوايا، لا يكاد ذلك الفرق يجهله إلا أكمه البصيرة، أعمى القلب، مزكوم المعنى، مخمور العقل، فإن البيوت المنسوبة إلى الله تعالى تحد فيها الانشراح، وتلوح عليها الأنوار، وبتحتمع فيها القلوب، وتحد في الأماكن المنسوبة إلى الظلمة ظلمة القلوب، وضيق النفوس، وعليها ظلام يتبعها قتام، حتى لا يكاد يستقر ها من له قلب نير وبصيرة، إلا من كان من أهلها، آو عمله بعملهم.

هذا شيء بالاستقراء ولا يكاد يخطئ- فانظر ذلك تحده؛ وذلك لأن أنوار الطاعة تظهر على تلك الأماكن المنسوبة إلى الله، وظلمة المعصية تظهر على تلك الأماكن المنسوبة للظلمة، ولأن الحياة قائمة بالأرواح المعنوية والحسية، تبقى روحانية الولي إذا نزل بمكان حياة معنوية، فإن قويت ظهرت حسيا.

صانص الارواع فإن من خصائص الأرواح أها لا تحل بشيء، ولا تطأ بشيء إلا حى ذلك الشيء، وقد كان السامري عارف هذه الخاصية، فلما رأى جبريل اللييل، قبض قبضة

Page 589