Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد وكذلك ذكر في الاستثناء في أهل النعيم وأهل الجحيم بعد دخول الجنة والنار، وذلك أن الله تعالى أخبر عما له فعله، وإن لم يفعله فله فعل ذلك، وما فعله، وإن شاء فعله، ولأن الله تعالى شرع الشرائع، والشرائع علينا لله تعالى لا أنها عليه لنا، فهو يحكم ولا يحكم عليه، ويقع الفرق عندنا بين الأمر والإرادة، وإرادة الأمر وأمر الإرادة، فإرادة الله تعالى بالأمر فعناه أراد أن يأمر عبده، ولا أراد منه الفعل، فلم يقع الفعل، وأمر الإرادة حاريا بالنفوذ فيما شاء؛ لقوله تعالى: إلما قؤلنا لشيء إذا أرذناه أن نقول له كن فيكون} [النحل: 40] .
فإذا وافق أمر الإرادة إرادة الأمر في العبد كان طائعا مخصصا، وإذا لم تحر عليه إلا إرادة الأمر كان عاصيا:.
والإرادة من الله تعالى واحدة، والطاعة والمعصية ينسبان إلى العبد عند تلبسه بالاتصاف والأعمال، وجرياها على جوارحه بحسب نيته وقصده المخلوقة فيه، ولا عذر له في ذلك ولا هو يعذر غيره إذا صدر منه في حقه ما يشينه، وصفة العدل تقتضي أن يحكم عليك بما تحكم به على غيرك.
وكما آنك تحب آن يطيعك عبدك، وتغضب إن عصاك فلا بحعل لنفسك من الحق على عبدك ما لا تجعله على نفسك لربك عل، أفتحب أن يطيعك عبدك ويعصي الله تعالى عبده؟ هذا مع كونه ملكك له ملك مجازي، وملك الله تعالى ملك حقيقي أما لو غبت عن أفعالك وأفعال الخلق بشهودك الفعل من الله تعالى ولم تشهد بغيره فعلأ، وغبت في شهود الإرادة من الله تعالى، واصطلمك الشهود وغيبك عن الوجود، لم يصدر منك ما يخالف آمره، ولم تؤاخذ غيرك بما يصدر منه في حقك، وأخذك الشارع عند غيبتك عن الخلق، وحضورك مع الحق، وذهول عقلك عن العلوم، وشواهد الرسوم، ولكنت في حكم الشرع غير مخاطب، كالمستور العقل أو النائم أو الصبي الذي لم يبلغ الحلمه اتاو من8
Page 582