577

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

191 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وعندية الله تعالى غير معلومة لنا، والنبي يقول: "التقوى ها هنا الم ويشير إلى القلب، والقلب خزانة من خزائن الحق، لا يطلع على ما أودعه فيها إلا هو ع، والحديث: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (2لم.

والحديث الآخر: "يعمل أحدكم بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها إلا باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، ويعمل

أحدكم بعمل أهل النار حتى لا يبقى بينه وبينها إلا باع أو ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة(2ل.

وليست الأعمال ها هنا موصلة إلى حقائق النيات والضمائر، والسرائر المودعة في القلوب، ولا إلى التفضيل بالتقوى التي هي عند الله تعالى تقوى، فيكرم ها من يكرمه، وهذا سار في جميع الخلائق غير الأنبياء عليهم السلام؛ فإنا نعتقد كرامتهم عند الله، ولا نفضل ما بينهم إلا ما أظهره الله تعالى من فضل من فضتله كفضل نبينا محمد التفض اضل والتمي وأما سائر الناس أو جميع الناس فالتفضيل بينهم عرفي لا حقيقي، فلم يبق إلا التمييز، فيكون هذا آميز من هذما ظاهر بصفة الكرام، وهذا ظاهر بصفة البخل، وهذا ظاهر بصفة العلم، وهذا ظاهر بصفة الجهل، فلا يستويان، لقوله تعالى: هل يستوي الذين يغلمون والذين لا يغلمون} [الزمر: 9].

ويبقى باطن الأمر إلى الله تعالى في المقاصد والنيات، وما انطوت عليه الضمائر من الحقائق الخفيات ، وما هو خالص لله، وما هو لغير الله وما يدخل ذلك من الآفات في الأعمال من حقائق التقوى، أو ارتكاب الأهواء من السعادة والشقاع، وما يدخل كل علم وعمل من الآفات.

والحديث الوارد عن معاذ بن جبل بطوله في صعود الحفظة بأعمال العبد وكيف (1) رواه مسلم (1986)، وأحمد (277/2).

(2) رواه البخاري (3/1)، ومسلم (1515/4) .

(3) رواه البخاري (2713/2)، ومسلم (2036/4) .

Page 577