568

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

177 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ونحن نؤمن برؤية رسول الله مع تحقيق التنزيه على ما يستحيل على الله تعالى من الكيفية والأينية، والتحييز بالإحاطة، والكمية والكلية والبعضية، وما يجب له من الكمال لذاته العلية من جميع الوجوه والأحوال، وما يجوز له في ذلك، ولن يقدر

أحد من الخلائق يمنع على الله تعالى أن يتعرف إلى عباده بما شاء كيف يشا، ولا يشهد كل مشاهد لربه إلا بحسب قوة كشفه، وما تعرف له به ربه بحسب قوته واستعداده، أو ضعفه وحجابه.

وذلك كرؤية الشمس المحسوسة للعين المحسوسة في قدر الترس، وهي من آكبر من الدنيا في تقدير العقل مرارا فظهر أثر البعد في الحس، ولم يكن ذلك تصغيرا للشمس برؤية العين، وكذا النجم على قدره وهو كالجبل العظيم، فلم يكن ذلك تصغيرا للنجم كما قيل: والعت في الطوف لا في ال م في الص وسأل شخص عن حديث النبي : "إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون أولا تضارون في رؤيته (الم كيف والقمر حسم متحيز وربنا ع ليس بجسم ولا متحيز؟ فكان الجواب أن رسول الله إنما أراد ضرب المثل لا المثلية؛ لأن الهلال في أول طلوعه في أول الأشهر الدينية حوهى كشهر رمضان وذي الحجة- يتضامم الناس لرؤيته، ويحدقون بأبصارهم إلى السماء، فتضررت أبصارهم بالتحدق في السماء، وليس رؤية القمر كذلك لشدة وضوحه، فضرب المثل في الرؤية والوضوح، ولم يضرب المثل لله تعالى، فالناس في الدار الآخرة يرون الله رؤية واضحة، ولم تدركه الابصار؛ لقوله عز من قائل:

لا تذركه الأبصار وهو يذرك الأبصار [الأنعام: 103] .

ولأن الأبصار محسوسة، والمحسوس لا يتعدى المحسوس، والبصائر لها الكشوف (1) رواه البخاري (7434)، (7435)، (7436)، (554)، (573)، ومسلم (439/1)، وأبو داود في السنن (4729)، والترمذي (2551)، والنسائي في الكبرى (176/1)، وأحمد في المسند (360/4، 365،362)، وفي السنة (37، 38، 183)، وابن ماجه (177)، والدراقطني في الرؤية (6.1)، وكذلك (137)، (149)، (155)، (163)، (165)، . قلت: وألفاظ هذا الحديث وطرقه كثيرة.

Page 568