Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
111 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وأما أبو الحسين الحضرمي(1) فإنه شهد عليه بالكفر، وحكي عنه ألفاظا، وكتب في مدرج، وحمل إلى آبي الحسن بن معروف قاضي القضاة، فاستحضره القاضي وناظره في ذلك، ومنع من القعود في الجامع، وما زال ابن مسعود يتكلم فيه إلى أن مات رحمه الله تعالى.
وأبو القاسم بن جميل كانوا يتكلمون فيه بكل عظيمة مع قلة مبالاته بذلك، قال: حكى الحكاية ولعمري لقد كان يرتكب أمورا، ويفعل أفعالا مع الكلام فيه، والإنكار عليه إلى أن رددنا خبره ببركة الفقراء، وعشرقم إلى أن حستن طريقه، وقومها، ومات على ذلك رحمه الله تعالى.
وأبو بكر بن يودانيار(22 كان يسافر ويخدم مشايخ الصوفية، ويعرفون له محله وكان على ذلك سنين إلى آن رجع إلى بلدته استحلى الرئاسة ، ورغب في صرف وجوه العامة إليه، وأخذ يدق على هؤلاع، وينسبهم إلى الزندقة، فلعله قال الشبلي: يا أبا بكر، لو كان بيننا وقبلته أريد أن يتبعنا ولكنا اثنين غيرين حدين؛ وذلك لما بلغه من الوقيعة في مشايخه.
وقال آبو بكر الطمنانئ دحلت على ابن يزدانيار فحضرت مجلسه، فلما فرغ رآني فقال: ما تقول في هؤلاء العراقيين الجنيد وروتم وسمنون وابن عطاء؟ فقلت: آرباب التوحيد، ووجوه الدين، واغتاظ من كلامي وتغير، فقال أحد الذين حضرواء يا رجل، أنا لك ناصح، إن أقمت في هذه البلدة الليلة فأنت تكون مأثوما من دمك، فاخرج منها، فخرجت.
فانظر رحمك الله تعالى ماذا جرى على المتقدمين والمتأخرين، فخذ لنفسك أسوة فيما يقع من المحن، وكلام الناس وأذاهم.
(1) انظر: تاريخ دمشق (219/41)، وتاريخ بغداد (95/2).
(2) هو الحسين بن علي بن يؤدانيار: كان حليل القدر رحيب الصدر وافر المهابة ظاهر الإنابة كثير الخير والإحسان معظما عند الأكابر والأعيان، أخلاقه كريمة وبركاته عميمة وقدمه ثابت وغرس كرمه وكراماته تابت، أصله من أومينية، وله طريق في التصوف يختص به، وكان ينكر على بعض مشايخ العراق كالجنيد أحواهم الفاضحة لأسرار الطريق انظرة طبقات الصوفية (4.6)، والحلية (363/10) طبقات الأولياء (335).
Page 547