530

Le seul chemin des gens du monothéisme

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد فقال: نعم فحلفه على ذلك أيمائا مغلظة، وعاهده عليها، فلما فرغ من اليمين قال له: أحضر لي جملا ومشاعلي، فأحضر الجمل والمشاعلي فقال ركبوني على الجمل ونادوا عليء هذا جزاء وأشر جزاء من يصحب غير الجنس على صحة.

وهذه الحكاية وإن كان فيها تنبيها وتحذيرا من صحبة غير الجنس كما حكى لي الشيخ عبد العزيز عن الشيخ أبي محمد صالح أن شيخه كان هاه عن صحبة الملوك ومن يصحب الملوك، ثم إن السلطان قال لشيخه تخرج معي في مصالح المسلمين حوربما وجب على الشيخ ذلك- فأرسل الشيخ إلى أبي محمد صالح يقول له: إنا واصلون إليك، فأرسل أبو محمد يقول لشيخه: يا سيدي، والله إن جيت لا أجتمع بك؛ لأنك قلت ي: لا تصحب الملوك ولا تصحب من يصحب الملوك، وأنت قد صحبت الملوك.

عظةوفاندةة ففي هاتين الحكايتين فوائدة فإن الأولى: حذر فيها على صحبة غير الجنس وفيها حقائق الامتحان ألا هي لأوليائه لتظهر بذلك حقائق صفاهم من الصبر والرضى والشكر عند نوازل القضاء.

وفي الثانية: تعيين الترك لصحبة الملوك.

لما في ذلك من الخطر العظيم في الدين والدنيا، فإن الذي يصحبهم يحتاج إلى موافقتهم على مقاصدهم وفي ذلك فساد دينه وخسار آخرته، وهذا لازم في صحبتهم، وأما من يخالفهم آو يردعهم فما صاحبهم ولا صاحبوه إن سلمت روحه منهم وفي ذلك خطر عظيم في الدين.

الونر وأما خطر الدنيا فإن القرب من السلطان كحد السيف؛ لأن ماله ودمه بين شفتيه، وما لم يكن مراقبا له كما يرضيه منه في جميع أحواله وإلا أدى ذلك إلى هلاكه، ومتى يكون الإنسان في جميع أحواله؟!

كذلك لا جرم لا ترى اكثر من قرب من السلطان يثول حالهم إلى التلف، هذا مع هذه المراقبة وهو لا يأمن مع كونه ناصحا له ومراقبا لأحواله من يؤذيه ويكذب عليه

Page 530