Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد وقد كان هارون الرشيد في خلافته يتجسس ويظهر بزي التجار ويمشي في الأسواق ليطلع على ما يصل إليه من غيره ولا يشفيه سواه حتى اتفق له ما اتفق من أمر البرامكة وسمع ما سمعه في ذلك من ذكر أخيه العباس حتى آل أمر البرامكة معه إلى ما آل إليه ولا حاجة لنا في ذلك.
وكذلك اكثر الملوك أرباب الهمم العالية يفعلون ذلك، وكذلك جرى لعمرو ابن العاص ظه وغيرهم د اصى وحكى لي الصاحب تاج الدين حرحمه الله تعالى حقال: لما توجهت في صحبة الملك الظاهر إلى الشام ودخلنا دمشق كنت ألبس في الليل ثيابا غير ثياب الوزارة -أو قال أخرج على زي القوم - وأدخل الجامع بدمشق أجلس عند الفقراء، فإذا كانت لهم حاجة في السوق أقضيها لهم، وكانوا يسموني محمد المصري، وكانوا يرسلوني أشتري لهم الناطف(1) وكيزان الماء.
فبقيت على ذلك خمسة وعشرين يوما. قال: وكان يأي للفقراء شخص من المسحد بطال، وهؤلاء البطالون يظهرون أسرار الناس، فاتفق أن الفقراء قالوا له يا فلان، أنت إلى الآن بطال -أو كلام هذا معناه - فقالوا له: لم لا تروح إلى هذا الوزير الذي مع السلطان؛ فإنه رجل جيد وفيه الخير ويحب الفقراء؟ فقال لهم: وإيش يوصلني إلى الصاحب؟ إن كان راكبا فهو في زيارة الصالحين ولا أصل إليه، وإن كان جالسا فالحجاب ودست الوزارة وما أنا من هذا القبيل أو كلام هذا معناه - فقال الصاحب: فقلت له اكتب لي قصة؛ فلي صاحب يعرف الوزير فقال: خلني أو يا صاحبي، تحدث لي فلان وفلان وما حصل ني شيء، فقال واحد من الحاضرين: اكتب له قصة، يوجد في الإسقاط مالأ وورقة بفلس قال: فكتب لي قصة وجعلتها في جيبي، فلما أصبحت (1) هو نوع من الحلوى.
Page 514