Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد ومهم من يجري الله تعالى على لسانه وجوارحه ما يريد فعله في خلقه، فمنهم من يعلم ذلك ومنهم من لا يعلمه إلا بعد وقوعه، وهو حال من أحوال السالكين.
ومنهم من يؤمر بما يقول ويفعل، ومنهم من يكشف له الكون جملة وتفصيلا، وما سيكون قبل أن يكون من المحدثات في العالم كما حكي عن الشيخ أبي الحسن بن الصباغ أنه كان يخرج على أصحابه ويقول: أفيكم من إذا أراد الله تعالى أن يحدث في
العالم حدثا أعلمه به قبل حدوثه؟ فيقولون: لا فيقول: ابكوا على قلوب محجوبة عن الله تعالى.
التةرون الاخفياى ومن الأقطاب من لا يعرف ويستتر في بعض الأعمال وأحوال المجانين، كبنان الجمال وغيره، ومن العارفين كذلك كقضيب البان وغيره ممن ظهر في زي الجانين والموهين: وحكى لي عثمان الأقصري عن الشيخ أبي العباس الملثم رحمه الله تعالى، أنه كان قبل آن يعرفوه يقف على المكان ويتمنى ويقول: تمنيت درهم، فإذا أعطي الدرهم تصدق به على الفقراء، وكانت له أحوال وتصريفات عظيمة حتى أنه قال لي ذات يوم أعني الشيخ أبا العباس- إذا حيت معي إلى وادي سرنديب بشرط ألا تعود إلى أهلك تنظر كل شجرة بما فيها من المنفعة ويخاطبك ما في الوادي من الثمار والأشجار - وهو واد كثير الحيات والسباع - وذكر لي أن هناك جبل عقيق، وأن هناك بحرا أحمر وليس ماؤه أحمر، وإنما هو من حمرة ذلك الجبل ، وذكر فيه من الغرائب والعجائب كثيرا.
كز وزاللارض وأخبرني الشيخ أبو الطاهر إسماعيل بن عبد المحسن المرائغي رحمه الله تعالى- عن الشيخ عبد العزيز العجمي- وكان يسمى الدندري لإقامته بها- أنه اطلع على كنوز الأرض، وأنه قال له أن بأسوان مكان فيه سبعة أرادب ذهب، وذكر أنه اكتالها، وأنه لم يوذن له بأخذ شيء منها سوى سبعة دنانير، ولم يؤذن له بإطلاع أحد عليها.
وقال لي الشيخ أبو الطاهر إن الشيخ عبد العزيز كان يطعمنا الحلاوات والأطعمة الطيبة ومع ذلك لم يعترض عليه أحد فهم يظهرون في مظاهر المسكنة
Page 511