Le seul chemin des gens du monothéisme
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد وحكى لي الشيخ عبد العزيز حرحمه الله تعالى- قال: كان ملك من الملوك يعتقد في شيخ من المشايخ، وكان الشيخ يأمره بزيارة رحلين من المشايخ، فحضر ذات يوم وعنده شيء فقال له الشيخ: مالك؟ فقال: يا سيدي، ألست تقول فلان رحل صالح؟ قال: نعم..
قال: فلان قال لي كذا وفلان قال لي كذا- كلام يخالف كل واحد منهما صاحبه فيه.: فقال له: يا ولدي، كم لك جوار وحظايا؟ فقال له كثير، قال له: خذ هذا المنديل، وأعطاه الشيخ منديله، وقال له: إذاكان الليلة تحلس عند كل واحدة منهن وتلاطفها وتظهر لها الوداد والمحبة ما تمكنك وتدفع لها شيئا مما معك ليكون أمارة لها بذلك، فإذا فرغت منها أبرم عليها هذا المنديل، فإها تنام، وافعل بكل واحدة منهن كذلك، فإذا أصبحت اجلس مكان تراهن حتى يخرجن ويجتمعن فيه فاسمع ما يقلن ثم احضر وأخبرني به.
فقام من عند الشيخ، فلما كان الليل جلس عند كل واحدة منهن وفعل ما آمره به الشيخ وأعطى لكل واحدة منهن شيئا من لباسه، كخاتمه لواحدة ومنديله لأخرى وحياصته11 لأخرى، وكذلك الجميع، لم يترك واحدة منهن ما أعطاها شيئا تستدل به ويكون لها أمارة على حبه لها وقربه منها.
ثم أصبح بعد أن فرغ من الجميع وحلس في مكان يشرف على تلك الحظايا والسراري، وإذا واحدة منهن قد خرجت وأخرى قد خرجت فصيحتها، وكل واحدة منهن عليها من السرور والبهجة أمر كبير، فقالت الواحدة للأخرى: يا فلانة، هل رأيت قط مثل هذا السلطان سلطاننا؟ والله كان عندي البارحة وجرى لي معه كيت وكيت ورأيت منه كذا وكذا، هذا خاته معيء. قالت لها تلك: والله ما كان إلا عندي وجرى لى معه كيت وكيت وكذا وكذا، وهذا منديله معيء. فقالت الثالثة: والله كذيتما، والله ما كان إلا عندي وجرى ي معه كيت وكيت، وحياصته معي، ثم خرجن جميعا، وكذين بعضهن بعضا وتقاضين، وراحت كل واحدة منهن إلى مكانها متقاضيات.
فحضر إلى الشيخ وحكى له جميع ذلك، فقال له الشيخ: فهل كذبت واحدة منهن؟
قال: لا قال: أليس الكل على الحق؟ قال: نعم فقال له: يا ولدي، اعلم أن الله تعالى يتعرف (1) هو سير كان يركب في الحزام.
166 751)
Page 506